موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧١٢ - محاصيل القرى السبع الموقوفة للكسوة الشريفة
و أحفادكم سيعتلون منبر الخلافة المنير» و بهذا أبلغهما ما أخبره به جبريل- (عليه السلام)- و قد دفعهما هذا الخبر إلى انتظار ذلك الوقت «انتهى».
كان تعليق الكساء إلى سنة ٥٣٣ خاصا و حصرا للملوك و السلاطين إلا أنهم فى تلك السنة شغلوا بدفع الأعداء و تهيئة ما يلزم من القوت للجيوش؛ و لذا لم يستطيعوا أداء خدمة تعليق الكسوة على الكعبة؛ لذا رتب كساء الكعبة من طرف التجار بطريقة اشتراك كل واحد منهم بدفع حصته اللازمة.
إن الرياح التى أخذت تهب فى أواخر سنة ٦٤٣ ه بشدة قد مزقت كسوة الكعبة و جعلتها قطعا فى يوم الثلاثاء الخامس عشر من شهر ربيع الآخر سنة ٦٤٤ ه و بعد هذا ظلت الكعبة بدون كسوة ما يقرب من واحد و عشرين يوما.
هناك مقترحات و أسباب كثيرة لسقوط الدولة العباسية و انقراضها إلا أن الناس عدوا تمزيق الكسوة بهذا الشكل مقدمة لزوال اللون الأسود شعار العباسيين و انقراض دولتهم، و فعلا قد سقطت الدولة العباسية بعد ذلك بفترة يسيرة.
و بعد ذلك الحادث بثمانية أعوام ظهرت نار فى «عدن» من سلسلة جبال مكة، و كانت هذه النار تسرى نحو البحر و تخرج ليلا دخانا أسود، و قد خاف الناس من ظهور هذه النار و قلقوا و اضطربوا و أخذوا يديمون الدخول إلى الحرم الشريف للتوبة و للاستغفار، و تركوا الظلم و الفسق و الفساد و أخذوا يؤدون زكاتهم و صدقاتهم متجهين لعمل الخير. «حسن المحاضرة فى أخبار مصر و القاهرة».
محاصيل القرى السبع الموقوفة للكسوة الشريفة
حينما أخذت شمس خلافة آل عباس تتوارى بين سحب الانقراض و الزوال، انتقل تجديد كسوة الكعبة إلى السلاطين المجاورة من ملوك اليمن و غيرهم.
فكانت كسوة الكعبة الشريفة لملوك اليمن حينا و لغيرهم من السلاطين حينا آخر.
و فى خلال عام ٧٥٠ أوقف الملك الصالح إسماعيل، ابن الناصر محمد