موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨١٩ - نصيحة
و الأقسام التى صبت من خليط النحاس لما زيد فيها النحاس فالزخرفة التى عليها تلمع كأنها قد زخرفت اليوم، و لما كانت مراقى السلم مصنوعة من خشب شجرة الطرفاء فهى متينة جدا، الأخشاب التى فى خارج السلم صنعت كالأطراف من خشب الأبنوس فى شكل مزخرف، و وضع فوق ثلاث عجلات.
و كان الرسول الذى أوصل السلم الذى أهداه كلب على خان طلب أن يهدى إليهم السلم الذى أهداه (منور خان) للتبرك به و لما عرض الأمر على سلطات الخلافة للاستئذان صدر الأمر السلطانى بأن يحفظ السلمان لاستخدامهما بالتناوب و خصص السلم الذى أهداه (منور خان) لاستخدام الرجال و السلم الذى أهداه (كلب على خان) لاستخدام النساء كما سبق ذكره أعلاه و على هذا عندما يفتح باب الكعبة للرجال يستخدم السلم الذى أهداه منور خان و عندما يفتح باب الكعبة للنساء يستخدم السلم الذى أهداه كلب على خان.
نصيحة
لا يمكن لإنسان ألا يتمنى الدخول فى داخل البيت الحرام، و لكن يجب أن يراعى الأمور الآتية، و كل من لا يراعى هذه الحقيقة و يدخل فى الكعبة على عماه يكون قد ارتكب حراما و رضى أن يصاب بالإعاقة و نقل صاحب (شفاء الغرام) و أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) قد دخل بعد الهجرة أربع مرات فى البيت الحرام، و صلى فيه فى أحد تلك الأيام الأربعة، و هذا اليوم هو الفتح و اليوم الثانى للفتح، و الثالث فى حجة الوداع و الرابع فى عمرة القضاء، و كان فى ذلك الوقت لبيت اللّه ستة أعمدة، و كان مع الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) حينما دخل فى الكعبة حضرة بلال و أسامة بن زيد و عثمان بن طلحة، و بناءا على ما يروى هؤلاء أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) صلى داخل الكعبة جاعلا عمودان فى جهته اليمنى، و عمودان فى جهته اليسرى، و ثلاثة من الأعمدة خلفه، و كان الناس فى القديم يدخلون داخل الكعبة بالأحذية، و لما خلع وليد بن المغيرة حذاءه عند دخوله الكعبة أخذ الناس يخلعون أحذيتهم و بعد ذلك لم يدخل الكعبة أحد بحذائه «محاضرة الأوائل».