موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٦١ - تاريخ المكتبة
فى تلك المكتبة (٣٥٥٣) كتابا أرسلت من قبل السلطان عبد المجيد، و يتولى أمانة هذه الدار الشيخ محمود أفندى من مدرسى الحرم الشريف يعاونه رفيقان من الموظفين.
و إن كان للصدر الأعظم الأسبق محمد رشدى باشا الشروانى (١٣٦٢) مجلدا من الكتب تحت حفظ أمين المكتبة محمد رشدى الداغستانى و سيد على، إلا أن هذه الكتب مودعة فى مدرسة خاصة فى مواجهة الحرم الشريف.
و تقع دار التوقيت فى اتصال السلم الذى فى داخل الحرم الشريف، و يدخل فيها من هذا السلم و قد بنيت مبانى دار التوقيت، فهى تحت الرواق و فوق دكة النساء و على بعد مترين من جدار الحرم الشريف، و قد أسس على شكل شبه منحرف و على هيئة غاية فى الجمال.
و لدار التوقيت ثلاث نوافذ و يبلغ عرض كل واحدة منها مترا و طولها مترين، و قد فتحت إحداها بثقب جدار الحرم الشريف، و ترى منها مدرسة الخاصكية، و فتحت نافذتان منها، ينظر منها إلى كعبة اللّه من داخل الحرم الشريف، فالذين يمرون بالمسعى يضبطون ساعاتهم ناظرين من النافذة التى تواجه مدرسة الخاصكية، و الذين فى داخل الحرم الشريف يضبطونها ناظرين من النافذتين اللتين فى ناحية كعبة اللّه.
إن حجر التاريخ القديم الخاص بدار التوقيت قد وضع فوق النافذة التى تطل على شارع المسعى، و قد جددت زخرفته و ألوانه كما جددت زخرفة و ألوان حجر التاريخ الذى وضع فوق باب المكتبة.
بما أن ألوان طلاء الرواق المطل على الساحة الرملية قد محيت و تعذرت قراءة خطوطه، و بذلك قبح منظره داخل الحرم، و ذلك عند تعمير و إصلاح أعمدة القباب التى فى ناحية باب العمرة و باب إبراهيم زيادة و باب على، و لتغيير هذا المنظر جدد طلاء الرواق و أسماء الجلالة التى بين الرواقين مع الخطوط الكائنة فى