موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٠٦ - لازمة
لازمة
إن ما يستر النصف الأسفل من الجسم يسمى بالإزار بكسر الهمزة، أما الثوب الذى يستر ما فوق الخصر فيسمى الرداء. و لما كان لبس الرداء و الإزار من القواعد المرعية فى الجزيرة العربية، كان الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) يلبسهما أيضا، حتى إن الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) عند ما ودعنا لعالم الغيب كان يلبس رداءا مرقعا و إزارا منسوجا من خيوط غليظة، و كان الإزار الذى يكتسيه الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) يصل إلى نصف ساقه [١] و يرى أن استعمال إزار أطول من هذا مكروها.
و أشار النبى (صلى اللّه عليه و سلم) و هو يشرح يوما لحذيفة بن اليمان ما يجب أن يكون عليه طول الإزار لساق المشار إليه أو لساقه (عليه السلام): «هاهنا موضع الإزار» حديث شريف. إذا أردت أن تعمل بالأفضل يمكن أن يكون طول الإزار ما بعد نصف الساق و فوق الكعب و إذا أردت أن تنزل الإزار إلى الكعبين فإن هذا غير جائز لأن الإزار لا حق له فى الكعبين.
و اختلف العلماء فى تعيين مدى طول إزار النبى (صلى اللّه عليه و سلم) بالأذرع، فقال ابن الجوزى: «إن طول الإزار الذى كان يرتديه الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) كان أربعة أذرع و ذراعين و نصف فى العرض «أما ابن القيم فقال «إن طوله كان أربعة أذرع و شبرا و عرضه ذراعين»، و قال الواقدى «إن طوله كان ستة أذرع و ثلاثة أذرع و شبرا فى العرض».
إن ما قيل فى طول الإزار و ما يجب أن يكون عليه خاص بالرجال، و أما إزار النساء فيلزم أن يكون أطول من إزار الرجال شبرا أو ذراعا و يسرى هذا الحكم على القميص و سائر الملابس. و بما أن الإزار و الرداء معروف لدى الحجاج فإن قطعة القماش التى يلفون بها خصورهم يطلق عليها الإزار، و ما غطوا به ظهورهم يطلق عليه الرداء.
و كانت الكسا التى تعلق على الكعبة من عهد المأمون العباسى إلى عهد الناصر لدين اللّه أى فترة ٣٧٠ عاما تصنع من ديباج أبيض. و فى عصر الناصر لدين اللّه
[١] يطلق على العظام التى بين الركبة و العقب الساق.