موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٧٧ - الاستطراد
الجمرة الأولى:
الجمرة الأولى على بعد مائة خطوة من الجمرة الثانية، و فى ناحية مسجد الخيف أيضا.
و هو المحل الذى ظهر فيه الشيطان لإبراهيم- (عليه السلام)- للمرة الثالثة فرجم، و عين مكانها بجدار صغير مثل الأخريين.
يرمى جميع الحجاج فى هذه الجمرات الثلاث سبع حصوات و يستحسن أن يكون الرامى مترجلا و يجوز إلقاء الجمرات راكبا و كان حضرة معاوية أول من ألقى الجمرات و هو راكب.
رواية
- يروون حديثا بمعنى «أن من يقبل حجّه ترفع جمرته» (حديث شريف) و قد سأل أحد أئمة الحديث- و لم يكن قد سمع هذه الرواية- سأل سعيد بن جبير «لماذا لم يتكون جبل من كل هذه الحصوات التى ألقيت إلى الآن؟» فرد عليه قائلا: إن كل من يقبل حجه ترفع جمراته بأمر إلهى من قبل الملائكة».
قال الإمام مجاهد «قد علّمت الجمرات التى ألقيتها فى السنة التى سمعت فيها رد سعيد بن جبير بعلامات معينة، و بعد الحج بحثت عنها فلم أجدها، فصدقت ما قاله سعيد بن جبير و أنه يوافق معنى الحديث.
الاستطراد
يروى لإلقاء هذه الجمرات فضائل كثيرة. يروى مؤلف «نزهة المجالس» نقلا عن كتاب الحقائق الحكاية الآتية: «قال أحد المؤمنين صادق النية مخاطبا السبع جمرات التى فى يده عند إلقائها» أشهد أيتها الجمرات أننى أؤمن بعدم وجود إله آخر غير اللّه، و أشهد أن محمدا رسول اللّه» و قد حلم هذا الشخص تلك الليلة أن القيامة قد قامت، و عند المحاسبة قد زادت سيئاته عن حسناته فيصدر الأمر الإلهى بأن يساق إلى جهنم، فيؤتى به فى جهنم. و لكن زبانية جهنم يرون أن باب جهنم قد سد بالجمرات التى ألقاها فى منى، فيتحيرون كثيرا و يحاولون أن