موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٦٥ - الأثر الخامس عشر بيت خديجة الكبرى السعيد
باسمها، و قد رممه الملك المظفر اليمانى و الناصر العباسى و ملوك الشراكسة المصرية، و ملوك اليمن على هيئته القديمة.
و فى عام ٩٣٥ ه عصر سليمان بن سليم عصر البر و الإحسان رمم على هيئته القديمة، و أقيم عليه قبة عظيمة، و بنى فى داخله محرابان و فى سنة ١٠٤٣ جدد ما يستحق تجديده.
و كان داخل القبة التى أقامها السلطان سليمان فى سنة ٩٥٣ ه (١٤٤) قدما مربعا، و كانت كل جهة من جهاتها الأربع اثنى عشر قدما.
و ولدت سيدة النساء فاطمة الزهراء (رضى اللّه عنها) فى الحجرة المنيرة التى تقع فى الجهة اليمنى من الدار السعيدة. و لأن مولد السيدة فاطمة- رضى اللّه عنها- كان فى تلك الحجرة المنيرة المتصلة بالجهة اليمنى من هذا البيت المسعود، فقد عين موضع مولدها فى وسط هذه الحجرة بحجر أبيض مستدير ناقص الشكل، و وضع فى كوخ مكتس بالخضرة.
إنه موضع مبارك تحت قبتين جميلتين فى تلك الحجرة العريقة، و طول هذا الموضع من الشمال إلى الجنوب ثمانية أقدام، و من الشرق إلى الغرب خمسة عشر قدما. و قد حمى الكوخ الذى بنى لمشاهدة الموضع المنير الذى ولدت فيه السيدة فاطمة بما يقرب من ٣٥٧ عام، و ذلك بفضل الإصلاحات و الترميمات الجزئية التى كانت تجرى من آن لآخر، و بالرغم من ذلك تخربت تلك الترميمات، و بات من اللازم هدمها كلها، حتى أن جدران بيت خديجة- رضى اللّه عنها- أصبحت محتاجة إلى الترميم و الإصلاح، و فى عام ١٢٩٦ حول أحمد أفندى مدير المسجد الحرام الكوخ المذكور إلى شبكة مصنوع من خشب الساج، و أصلح ما مست الحاجة فيه إلى الإصلاح من جدرانه المسقوفة، و وضع صندوقا فوق الحجر الأبيض الذى يشير إلى موضع مولدها، و غطاء يستر المكان من الحرير المزركش.