موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥١٦ - صورة الأجوبة الشريفة المعطاة ردا على السؤال المذكور
أرض المطاف نصف ذراع و ثلث ذراع و من قرب الحجر الأسود المحل الثانى فى الوزن ذراع كامل و من المحل الثالث فى الوزن الذى بالقرب من وسط الجدار ذراع و ثلث كل ذلك بذراع القماش الحديد و قد ظهر كل ما ذكر أعلاه من الميل فى الأماكن الموزونة بالمشاهدة لكل من حضر من العلماء المهندسين و المعلمين و غيرهم و مهد أرباب الخبرة من المهندسين و المعلمين و العارفين ببناء عقارات الجدار المذكور و ما كان مثله خصوصا من المنحوت إذا مال نحو سدس ذراع يجب هدمه و لا يجوز بقاؤه سواء كان ذلك فى محل مملوك أو محل موقوف أو مال يتيم و أنهم يوجبون ذلك، و ذكروا أن هدم الجدار اليمانى من البيت من أوجب الواجبات لما فى هدمه من المصالح الواجبة فى تعظيم البيت الشريف- زاده اللّه شرفا- و لما فى بقائه من خلاف ذلك- نعوذ باللّه منه- فهل يجوز لمن له ولاية العمارة من جانب السلطنة العثمانية- خلد اللّه دولتها و أيد صولتها- أن يهدم هذا الجدار اليمانى المذكور ليقيمه و يقيم بناء البيت الشريف جميعه على الوجه الذى يليق به من اتفاق العمارة و تحسينها الواجب ذلك فى حق البيت الشريف- زاده اللّه مهابة و تكريما و زاد من عظمته و إكرامه تشريفا و تعظيما- أم لا يجوز ذلك و الحال ما ذكر؟ أم كيف الحال؟ بينوا ذلك تبيانا شافيا؟ أثابكم اللّه الجنة بمنه و جزاكم عن الإسلام و المسلمين خيرا.
صورة الأجوبة الشريفة المعطاة ردا على السؤال المذكور:
الجواب: حيث كان الحائط المذكور بالصفة المذكورة عن العدول المذكورين فى السؤال و أرباب الخبرة من أهل الصناعة و غيرهم فهدمه و تجديده أولى، بل متعين لأنه أحق من الهدم الصادر من سيدنا عبد اللّه بن الزبير لأن قضية ابن الزبير كانت محتاجة إلى الترميم فقط، كما أشار إليه هو- رضى اللّه عنه- و هذه محتاجة إلى الهدم و البناء لا سيما مع الانهدام و الهدم الكائنين فى الثلاثة الأرباع، إذا كان ابن