موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٧٠ - قطعة
التاريخ اللطيف الذى نظمه غبارى أفندى الشهير عند تجديد الميزاب
قطعة
يا مولاى أنت فيض العالم* * * بدا فى هذا الميزاب غيض
أرونى من ميزاب فيضك* * * فقد أصبح تاريخ (ميزاب الفيض)
و عند وصول الميزاب الفضى بدأ تعمير رخام المطاف و الحرم الشريف و المنزل الذى ولد فيه النبى (صلى اللّه عليه و سلم) و أتموا ذلك فى ٩٦٢.
هذه هى صورة الخطاب السلطانى الذى أرسله السلطان سليمان خان بن السلطان سليم خان يتضمن إرساله قطعا من الفضة لتجديد ميزاب كعبة اللّه و قطعتين من الثياب الثمينة إلى أمير مكة المكرمة السيد الشريف شهاب الدين أحمد أبى نمى تكريما له، و أن تحققت للأمير رغبته فى إرسال الميزاب القديم للتبرك. «.... و إلى الآن من يخرجون إلى أداء فريضة الحج و زيارة الروضة المطهرة بعون اللّه المتعال من الحجاج المسلمين يرغبون فى نيل سعادة مسح وجوههم بتراب الحرم النبوى الطاهر، و يسعون لتحقيق الدعوة الكريمة» وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ (البقرة: ١٩٦).
بكل نقاء روحى و يصلون إلى الحرمين الشريفين و المقامين المتينين مهبط الروح الأمين و منزل الوحى، قاطعين المسافات و طاوين المراحل، يصلون إلى أعظم بقعة حيث يمسحون وجوههم على ساحة المطاف المعظم، و هم يتضرعون فى عبودية تامة و خضوع شديد، و يشعر عندئذ كل واحد منهم كأنه سلطان الدنيا و ملك العالم، و أنه علا فوق كل شىء و مع كل هذا يقف أمام المقام الإلهى بكل خضوع و ذلة، متجردا من ملابسه التى يفتخر بها، ملتفا بملابس الإحرام داعيا متضرعا مستغيثا، و المسلمون فى تلك الحالة الروحية السابقة عليكم أن تعظوهم بالاستمرار فى الأدعية المستجابة لدوام دولتنا و عزنا و قوتنا، و عليكم أن تبذلوا