موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٢٧ - التوضيح
التوضيح:
و يمضى إلى مكة المعظمة محملان يسمى أهل مكة أحدهما (المحمل المصرى)، و الآخر (المحمل الشامى)، و على ما سبق ذكره يصل المحمل المصري إلى مكة قبل المحمل الشامى، و ينصب خيامه في مكان يسمّى ذى طوى الذى يقع أمام موقع يسمى الشيخ محمود، و يطلقون عددا كثيرا من المدافع إعلانا بقدوم الموكب، ثم يصل المحمل الشامى فتنصب خيامه أمام قبور الشهداء- حيث يوجد مدفن عبد اللّه بن عمر- و الذى يسمى زاهر، و هذا المحمل يعلن وصوله بإطلاق عدة طلقات من المدافع، و يتحرك المحمل المصرى من مكة فى صبيحة اليوم الثامن من شهر ذى الحجة و يصل إلى عرفات بعد الزوال، و كذلك يغادر المحمل الشامى مكة ظهر اليوم المذكور، و يواصل السير إلى ساحة جبل الرحمة حتى وقت العصر من يوم الوقفة، و فى جبل عرفات يتحركان معا متجهين نحو المزدلفة محتفلين بإطلاق المدافع و البنادق، و عندما يصل المحمل المصرى إلى مكة يدخل الحرم الشريف، و فى اليوم السابع و العشرين من ذى الحجة يزين الجمل الذى يحمله، و يؤتى به أمام مبنى الحكومة و يسلم إلى الباشا الوالى و هو فى الحلة الرسمية فيمسك بزمام الجمل و هو من المخمل و الصرمة، و يرفع صوته بالتكبير، و بعد أن يتجول به يسلمه إلى يد أمير الحج المصرى و يشيعه [١] بضع خطوات و بعد ذلك يقوم المحمل المصرى و يتجه نحو المدينة و يعود من هناك إلى القاهرة.
و فى العباسية يستقبله الأعيان و علية القوم، و يجتمع كبار الموظفين و العلماء و ينطلقون مع المحمل إلى ميدان محمد على حيث تطلق المدافع إعلانا للشكر.
و بعد أن يغادر المحمل المصرى مكة يغادر فى اليوم الثامن من شهر ذى الحجة مكة المحمل الشامى و يجرى له نفس الاحتفالات التى أجريت للمحمل المصرى و يمضى نحو المدينة. و سواء أكانت الاحتفالات التى تقام للمحمل المصرى أو الشامى يصطف الجنود السلطانية، و يقفون في موقف الانتباه و السلام فى أثناء
[١] و فى خلال ذلك تصدح الموسيقى و تقرع الطبول الخاصة بالمحمل الشريف.