موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٣٩ - الصورة الثانية فى عدد أعمدة المسجد الحرام القديمة و ذكرها
الصورة الثانية فى عدد أعمدة المسجد الحرام القديمة و ذكرها
كان بالمسجد الحرام قبل التجديد (٤٩٦) عمود، بإخراج أعمدة باب دار الندوة الزائد و أعمدة دار إبراهيم الزائد، و كانت سبعة و عشرين منها فى أبواب المسجد و (٤٦٩) منها تحت سقوفها و كانت ثمانية و ثمانون عمودا من تلك الأعمدة فى الجهة الشرقية (١٤٥) منها فى الجهة الشمالية (٨٧) منها فى الجهة الغربية و (٨٧) من أعمدة الجهة الشرقية كانت من قطعة واحدة من الرخام و عمود كان من الطوب اللبن المحروق، و (١٤) عمودا فى الجهة الشمالية كانت من الحجر المنحوت، (٢٥) عمودا فى الجهة الجنوبية كانت من الحجر المنحوت، و كذلك جميع أعمدة الجهة الغربية و أما الباقى فكان من الرخام.
و كان حول الجوانب الأربعة لدار الندوة الزائدة (٦٦) عمودا و كانت كلها مصنوعة من الحجر العادى، إلا أنها أشبهت الرخام بطلائها بمؤنة جيدة. و كان السلطان الغورى المصرى قد أرسل خيرى بك من كبار موظفى الدولة المصرية فى عام (٩١٧) لتصليح و تعمير بعض أجزاء المسجد الحرام المحتاجة إلى الترميم، و عمر خيرى بك باب إبراهيم الزائد و أسس فوقه قصر يعادل الخورنق، و مسجدا و عدة منازل أضاف إليها ما تحتاجه المنازل من المغاسل و خزانات المياه، و وقفها باسم السلطان، و بنى على طرفى الباب المذكور الزائد غرفا من طابقين لإيواء الفقراء و الصلحاء من الناس، و أنشأ صهريجا يملأ عند نزول المطر فى الجهة الجنوبية من الباب و كذلك أنشأ سبيلا لا مثيل له.
و أنشأ خوش كلدى بك بأمر تلقاه من السلطان سليمان فى سنة (٩٤٧) مخزنا من غرفتين [١] لحفظ قناديل بيت اللّه و الأشياء الخاصة بالمقام الحنفى.
[١] إن هذه المخازن قد هدمت بعد موت السلطان سليمان، و ضمت أرضها إلى ساحة الحرم الشريف.