موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٩٧ - الرواتب العامة للصرة السلطانية
إلى الحد الذى رفعوا معه أصواتهم بالشكوى، فأمر بتشكيل لجنة خاصة تتسلم ما يستقطع من رواتب موظفى الدولة و توزع هذه النقود و حسنت إدارتها فى سنة ١٢١٧.
و ازنت اللجنة المكونة ما تراكم من الديون بسبب الواردات و المصروفات، و تبين أنها (٩٩٨، ٥٨٧) قرش و نصف قرش. أى أكثر من الإيرادات فى السنين السابقة، و أصبحت خزينة الأوقاف الجليلة مديونة لأهالى الحرمين فى بدل الشهادة و الإكرامية بمبالغ كبيرة، و عرفت أنه باستمرار هذه الحالة لن يمكن تسديد الديون المتراكمة فضلا عن إعطاء البدلات المذكورة سنة بسنة لأصحابها لذلك قررت إعطاء أهالى الحرمين ما تعودوا أن يأخذوه سنويا فى وقته دون إجبارهم على الشكوى و كذلك تسديد الديون [١] المتراكمة آملة فى زيادة الإيرادات بتخصيص صندوق يوضع فيه ما زاد من الإيرادات و ذلك بتصفية (٢٠٠، ٠٤٦، ١) قرش سنويا من المجموع الكلى للبدلات و الإكراميات و مقداره (٧٥، ٥٣٤، ٣) قرش، و ذلك بعد التخابر مع مجلس الشورى للدولة و إعداد المضبطة اللازمة و التى تحتوى على مقدار المقررات القديمة بعد التصفية و عرضت اللجنة كل هذا على ملاذ الخلافة مع الجداول الخاصة.
و بعد دراسة ما جاء فى قرار المضبطة التى عرضت على اللجنة دراسة عميقة دقيقة و توضيح موادها المترجمة و تحقيقها صدور الإرادة السلطانية بإجراء ما يلزم بلغ الأمر كله إلى وزارة الأوقاف السلطانية مع التأشيرة السلطانية لإجراء اللازم فى سنة (١٢١٨). و كانت وزارة الأوقاف اعتادت أن تودع تلك المبالغ بواسطة إدارة الحرمين لأجراء و لكنها أخذت توزعها الآن بواسطة اللجنة المذكورة.
إن مجموع العشر الذى يستقطع من راتب شهر مارس فى سنة ٩٧ كما جاء
[١] كان تراكم الديون بسبب سوء الاستعمال فكان هناك إهمال شديد و عدم مبالاة عند كتابة أسماء من يأخذون بدل الشهادة فى الدفاتر الخاصة و كانت تكتب فيها أسماء وهمية لا وجود لأصحابها.