موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٩١٨ - مبرك الناقة
شيبة فى أى وقت كان، و فى ليالى الجمعة فى بيت السيدة خديجة الكبرى- رضى اللّه عنها- و فى أيام الاثنين عند المولد النبوى و عند الزوال، و فى أيام الأربعاء عند مسجد الشجرة، و فى أيام الأحد فى مسجد المتكأ صباحا، و عند الظهر يوم السبت عند جبل ثبير و مسجد نمرة و مسجد نمل [١]، و فى أوقات السحور عند الميزاب الذهبى و مقام إبراهيم و خلفه، و أوقات الفجر [٢] عند «الركن اليمانى»، و فى منتصف النهار عند الحجر الأسود. و فى منتصف الليالى عند الملتزم، و فى أوقات العصر عند الصفا و المروة، و فى أوقات غروب الشمس فى داخل أبنية بئر زمزم، و فى دار الأرقم و فى ليالى البدور فى منى، و عند طلوع الشمس فى المزدلفة، و عند غروب الشمس فى مسجد صخرة عرفات، و عند الطواف فى المطاف و فى الأماكن الأخرى.
مبرك الناقة:
مكان محدب مثل القبر قرب باب العمرة. و يزوره الناس على أنه قبر مشهور مع أنه مبرك ناقة السيدة عائشة- رضى اللّه عنها- لأنها عندما اعتمرت أبركوا ناقتها فى هذا المكان، فنزلت فيها و دخلت فى الحرم الشريف، و طافت بالبيت، و إن زيارة هذا المكان لا تخلو من فائدة، إلا أنه يلزم زيارته على أنه مبرك ناقة السيدة عائشة و ليس قبر بثبوت لزوم الإرشاد.
و لما كان هذا الكتاب يحتوى على مآثر مكة المعظمة التى أنبأتنا بها كتب التاريخ، فلا يظن أن هذا سيغنى الحجاج الكرام من اتخاذ الأدلاء؛ لذا يجب على الذين يلبسون ملابس الإحرام لأداء فريضة الحج أن يتخذوا دليلا من أهل مكة، و صحيح أن هؤلاء الأدلاء ليس عندهم فكرة عن التاريخ، و عما يخبره المؤرخون، و لكنهم بحكم وجودهم فى مكة المكرمة و حياتهم فيها فهم يعرفون آداب السعى و الطواف و أركان الحج أكثر من المؤرخين.
[١] لا يوجد فى زماننا من يعرف مكان مسجد النمل.
[٢] الفجر هو الوقت الذى يجوز فيه أداء صلاة الصبح، أما السحر فهو وقت الظلمة قبل الفجر، و فى وقت السحر يجوز للصائم أن يتناول الطعام لذا يسمى هذا الطعام السحور. هذا هو الفرق بين الفجر و السحر.