موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٠٦ - مقطوعة
المدينة، فقد دفنوا فى الجهات التى تقابل فيها الكعبة المعظمة مقام إبراهيم و باب الصفا.
الأثر الثانى: المستجار:
يقع الموقع المبارك الذى يطلق عليه المستجار بين الباب المسدود الكائن فى جدار كعبة اللّه الغربى و بين الركن اليمانى [١] و فى مواجهة الملتزم، و عرضه ستة أقدام. الباب المسدود هو الباب الذى فتحه عبد اللّه بن الزبير فى عرض (٤ قدم و ١١ بوصة). و بعد أن قتل الحجاج السفاك عبد اللّه بن الزبير سد ذلك الباب.
الأثر الثالث: الملتزم:
يطلق على ما بين باب كعبة اللّه و الحجر الأسود الملتزم، إن هذا المقام موقع طاهر مبارك فى عرض ستة أقدام و أربعة خطوط، فالذين يكملون الأشواط السبعة للطواف يأتون فى هذا المكان للتضرع، و هو فى الجهة التى يقع فيها باب كعبة اللّه، و يروى أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) تفضل قائلا: «إن كل من يصلى أربع ركعات مقابل كعبة اللّه كأنه قد أدى صلوات جميع العباد و يستغفر له سبعون ألفا من الملائكة». (حديث شريف).
كان من اعتقاد العرب فى الجاهلية أن كل من يتجادل فى هذا المكان أو يقسم يمينا باطلا أو من يدعى عليه لا بد و أن ينالوا عقابهم، و هذا هو وجه تسميته بالملتزم.
مقطوعة
انطلق إلى باب الحجر* * * و التزم بلثم هذا المقام
و احتضنه بشوق غامر و إذا صعدت* * * روحك فلتكن حياتك بالحبيب
[١] كان الركن اليمانى قد تشقق إثر زلزال عام ٥١٥ ه، و لكنه رمم على أحسن وجه بلا تأخير و أحكم صنعه.