موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٥٧ - رؤيا عثمان باشا
أن مذبح إسماعيل كان خاليا من الجدار فأحيا ذلك المكان ببناء الجدار، كما أنه هدم البيت الخاص ببنى شيبة، و أنشأه من جديد، و بهذا استجلب دعوات الأهالى و الزوار بالخير للسلطان سنى المناقب و ذلك فى سنة (١٢٦٢) و ظلت مبانى المسجد الحرام بفضل هذه العمارة أربعة و ثلاثين عاما بعيدة عن الخلل؛ إلا أن رخام المطاف و أماكن أخرى احتاجت إلى التعمير، و بناء على هذا جدد الرخام المذكور و كذلك الأحجار التى فرشت بها تحت القباب، و كذلك الأحجار التى فرشت بها أرضية بيت اللّه أو أصلحت إلا أن مبانى المسجد الحرام ظلت بعيدة عن المساس و ذلك فى سنة (١٢٩٣) و فى تعمير أحجار داخل الكعبة و تجديدها نظم مفتى مكة الشافعى أحمد دحلان أفندى هذا التاريخ:
لسلطاننا عبد المجيد محاسن* * * و من ذا الذى بالحصر يقوى عدد
و قد حاز تعمير الباطن كعبة* * * و تاريخه بيت مزيد يجدد
بناء بدا زهوا لداخل كعبة* * * و سلطاننا عبد الحميد المجدد
و رأى مهندس البلدية الذى عهد إليه بالتعمير أن بعض الأماكن المقدسة أشرفت على الخراب، و عرض ذلك على المسئولين مع الخريطة التى رسمها للأماكن التى يلزم تعميرها.
و لكن الزمن لم يكن مساعدا لكل هذا العمل و التزم ألا يفتح الباب لنفقات باهظة لتعمير سطحى و تسوية قليلة. و فى الخريطة التى وضحت الأماكن التى تحتاج إلى التصليح فى المسجد الحرام رئى تجديد و ترميم عدة أعمدة قائمة أمام محفل الشافعية و المدرسة الداودية و باب إبراهيم (الزيادة)، ليعنى إصلاح أربعة أعداد من الأعمدة الرخامية التى تحمل القبب الحجرية التى فى الساحة الرملية