موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٧٥ - صورة الخط السلطانى
و رسمنا ألا يفض خاتم أكياس هذه المبرة، و لا توزع على أصحابها إلا بمعرفة المأمورين الذين وجب حضورهم، و لا يستنسخ دفتر مستقل غير هذا الدفتر، بل يعلم على اسم كل من وصل إليه نصيبه بالمداد الأحمر، فإن غاب واحد منهم أو قضى نحبه و لم يوجد مسميات بعض الأسماء يعلم على اسمه بالدفتر حسبما يظهر، و تحفظ حصصهم و نصيبهم مفرزة محرره، كيلا يحتال أحد لأخذ الصرة المقررة، و يؤتى نصيب من توفى أو غاب لأشخاص توافقت أسماءهم و ألقابهم و نسبهم، و تشابهت الأسماء و الألقاب و النسب و الأنساب، هذا و قد أهدينا إلى جنبكم العالى، مغرس شجرة المفاخر و المعانى فى صحبة حامل كتابنا اللطيف و خطابنا المنيف خلعة من تشريفاتنا البهية، و أكسيتنا السنية تجديدا لمراسم الموالاة، و تأكيدا بمعاقدة المصافاة، فلا بد من استقبالها بتقديم مراسم الإكرام و التعظيم و التزيين، و الاكتساء بها علامة الاحترام و التكريم، و بذل القدرة الكاملة فى رعاية الرعية و صيانة الحجاج و المجاورين و المسافرين و المقيمين من العنت و الشقاوة، لإفاضة الأمن و الراحة و حراسة تلك الطرق و الممالك، و استجلاب الأدعية الصالحة من العلماء العالمين و السادات المهديين، و الفقراء الصالحين، و المواظبة على الدعوات بمزيد التضرع و الابتهال، لإعلاء أعلام دولتنا العلية، و ثبات أركان سلطنتنا السنية، إنه سبحانه لجدير بالسؤال، و قدير على تبليغ الأمال، تعالت ذاته عن المضاهى، و جلّ جوده عن التناهى، و فضله حسب من بجنابه لاذ، و طوله كفاية من به استعاذ.
و صلى اللّه على سيدنا محمد الذى تأسست قواعد شريعته البيضاء بأركان المواهب الربانية، ناشرا ظلال سدتها فوق الثرى، و استهل بأرجاز نعوته الملائكة المقربون على العرش سربا فسربا، و على آله و عترته الذين فتحوا بسيوفهم البلاد شرقا و غربا، و لمن تبعهم من أمته إلى يوم الدين عجما و عربا، (رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين).