موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٨٢ - الأثر الثامن و العشرون صهاريج سنان باشا
و قد ذكر صاحب «العقد الثمين» أن بانيته سيدة تسمى زبيدة، و لكنه لم يبين لنا من هى زبيدة هذه و متى بنته.
الأثر السابع و العشرون: مسجد التنعيم:
إن مسجد التنعيم فى مكان قريب من مسجد عائشة و يبعد عن المسجد الحرام ما يقرب من ثلاثة أميال [١] أو أربعة، و كل جهة من جهاته عرضها خمسين قدما.
و فى يمينه جبل نعيم و على يساره جبل ناعم، لذا أطلق على الوادى الذى أسس فيه وادى النعمان، و إن كان المؤرخون يخبروننا أن هذا المسجد كان يطلق عليه اسم هليلجة و كانت بجانبه شجرة قديما إلا أن ابتعاد هذا المسجد عن ميلى الحرم (يعنى ابتعاد مسجد عائشة الذى يوجد فى ناحية جبل نعيم عن الميلين) فالمسجد الذى قال عنه المؤرخون أنه مسجد هليلجة غير المسجد الذى يكتسى فيه الحجاج ملابس الإحرام بنية العمرة، و هو مسجد التنعيم.
و يظهر أنه المكان الذى يقع فوق قمة الجبال التى خلف صهاريج «سنان باشا» و على الجهة الشمالية من مسجد عائشة و الذى أحيط بجدار هو أرض مسجد التنعيم.
و هذا الجدار كثيرا ما ينهار بصدمات الرياح و يخرب إلا أن الزوار الكرام يبتدرون لتعميره و ترميمه.
الأثر الثامن و العشرون: صهاريج سنان باشا
كان فى الزمن القديم فى هذا المكان صهريج واحد و كانوا يملئونه عند نزول المطر يتوضئون منه، و عندما زار سنان باشا مكة المعظمة فى أثناء سنة (٩٨٧ ه) حين عودته من اليمن رأى أن مياه ذلك الصهريج قد نفذت، كما أن مياه البئر الذى بجانبه قد انقطعت، فاحتاج المعتمرون و الحجاج حتى إلى قطرة ماء للوضوء
[١] يذهب الحجاج إليه فى ظرف ساعة.