موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٨٨ - الدرهم الشرعى
إن هناك مسكوكات أخرى لم تدرج فى هذا الجدول مثل الذهب العتيق للسلطان محمود ذهب السلطان مصطفى ذهب مصر باريون و الجنيه المصرى و الخيرية العتيقة و الجديدة.
و غيرها من النقود العثمانية المتعارف عليها بأسماء أخرى، و بما أنها تختلف فى الوزن و العيار بعضها عن بعض فلا قيمة كبيرة لها و لا رواج فى الشراء و البيع مثل المسكوكات الجديدة، إن النقود المذكورة تتداول حسب عيارها الذى ذكر فى مجال التعريف، و لما كانت العملات القديمة التى ضربت فى دور ضرب المسكوكات فى القاهرة و بغداد لا يوافق عيارها الجدول الذى عرفت فيه قيمة العملات و لا يطابقها فيتم تداولها كأنها نقود غير مسكوكة.
إن المسكوكات الأجنبية التى تتداول بين الناس مختلفة بعضها عن بعض فى العيار و الوزن و القيمة، لأجل ذلك فهى تستخدم وفق قائمة التعريف، و بما أن النقود الرائجة الأجنبية قد حولت إلى أثمان المسكوكات العثمانية الجديدة، فالناس لا يجدون صعوبة فى تداولها مثل المسكوكات المغشوشة.
الدرهم الشرعى
إن تسوية المعاملات النقدية الشرعية أصبحت رهنا للتعامل بالمسكوكات، و لما كانت النقود القديمة المتداولة ليست على نسق واحد من حيث الوزن و العيار فى كل عصر و مصر، كما فصل فيما سبق، فاختلف تداولها باختلاف العصر و المكان، و لما لزم أن يوافى وزن الدينار و الدرهم و مقدارهما وجودتهما و عيارهما لمعيار الدين القويم عشرة أمثال من النقود مساويا و موازنا إذا كان صحيح العيار إلى سبعة مثاقيل ذهب أو فضة، و اعتبر ذلك درهما شرعيا واحدا و إن قيمة الذهب و الفضة التى توزن بهذا الدرهم غير متساوية و لكنهم جعلوهما متساويين باعتبار الوزن و المقدار.
و أقروا ذلك بإجماع الأمة و اتفاقها، ثم سموا ٤٠ درهما شرعيا أوقية و على