موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٠٤ - مطالعة
ذلك عادة، و كان مقدار الصرة التى أرسلها المقتدر باللّه (٣١٥٤٢٦) (٣١٥٤٢) ذهبا فيلوريا [١]، و قبل المقتدر باللّه بواحد و ثمانين عاما أو اثنين و ثمانين عاما كان الواثق باللّه قد أرسل إلى فقراء الحرمين المنح و الهبات، إلا أنها لم تكن تبعث سنة بعد سنة بل كانت توزع فى موسم الحج فقط، كان الواثق باللّه مثل المأمون كان يكرم و يعز و يوقر السادات العلوية و الحسينية. و فى العام الذى يحج فيه كان يبذل العطاء لفقراء الحرمين إلى حد الإثراء؛ و ذلك البذل العظيم كان بسبب اعتبار فقراء الحرمين من سلالة أبناء الحسنين رحمة اللّه عليهما.
و كان الثانى فى إرسال الصرر بعد المقتدر باللّه السلطان محمد خان جلبى. إذ أرسل صرة فيها الكفالة و نال شرف الترتيب الثالث فى إرسال الصرر نجله النجيل مراد خان الثانى أسكنه اللّه الفردوس.
أما الصرة المرسلة للمرة الثالثة فكان مقدارها (٣٥٥٠٠) فيلورى من الذهب جرى العرف بإرسالها فى كل عام.
و أرسل السلطان مراد خان الثانى فى سنة (٧١٧) الصرة الرابعة و تصادف إرسال الصرة للمرة الخامسة عام (٨٥٥) للهجرة.
و كان مقدار الصرة التى أرسلت سنة (٨٥٥) ٨٠٠ كيس و كان شاه إيران «شاهرخ» أيضا قد أرسل فى سنة (٨٤٣) مقدارا من الصرر.
قد اعتاد السلطان بايزيد خان الثانى ابن السلطان محمد خان من سنة (٨٨٦) إرسال صرر سنوية مقدارها (١٤٠٠٠) قطعة ذهبية على أن يكون نصفها لأهل مكة و نصفها الآخر لأهل المدينة المنورة و زاد بعد ذلك مقدار الصرة سنة بعد سنة إلى أن وصل للمقدار الحالى.
مطالعة
الذين يعرفون أهمية موقع الحرمين الشريفين و حرمتهما و الذين يكنون الحب لهما بحكم دينهم يجب ألا يستكثروا المبالغ التى تقدم لها، و مع هذا فأى شخص
[١] كتب مؤلف «روضة الخلفاء» فى تاريخه أن هذا الشخص كان يحسن على فقراء عصره سنويا بمبلغ (٦٩١١٠).