موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٥٢ - ١- باب حزورة
حاله القديم، و حزورة اسم والدة وكيع بن سلمة من أمراء مكة المكرمة، عندما توفيت أم وكيع دفنها بالقرب من ذلك الباب؛ و لذلك اشتهر هذا الباب بباب حزورة. و كان اسمه القديم باب بنى حكيم بن حزام، باب بنى الزبير بن العوام و باب الخزاميه و أطلق عليه مؤخرا اسم باب حزورة، و فيما بعد باب الوداع و عند البعض كانت حزورة اسم سوق فى الجاهلية و عندما وسعت ساحة المسجد الحرام ضمت أرض هذه السوق إلى المسجد الحرام، و لما بنيت مئذنة باب الوداع على ساحة هذه السوق فقيل للباب الذى كان متصلا بالمئذنة باب حزورة.
و يقال فى رواية أخرى إن (وكيع) بن سلمة كان والى مكة و اقتضى الأمر أثناء ولايته تعمير بعض أماكن الحرم الشريف، و لما كلف بأعمال البناء بنى لنفسه بجانب باب حزورة قصرا خاصا به، و قد اعتاد أن يقيم فى هذا القصر من حين لآخر لأداء مهمته، و كان قد عين غلاما يسمى حزورة لحراسة هذا القصر لذا اشتهر ذلك الباب باسم هذا الغلام، و بما أن الحجاج يخرجون من هذا الباب بعد أداء طواف الوداع كان ذلك سببا بتسميته بباب الوداع، و من الأصول المرعية الآن أن يغادر الحجاج مكة المكرمة بعد إتمام طواف الوداع بشرط ألا يدخلوا الحرم الشريف بعد ذلك.
من معتقدات الأداء و المطوفين أن الشخص الذى يتم طواف الوداع عند باب الوداع، ثم يعود من داخل الحرم إلى باب إبراهيم و يخرج منه ثم يسافر إلى بلاده فهذا يجعل هذا الحاج يعود مرة أخرى لأداء الحج، هذا العمل من الأمور المجربة و الذين يراعون هذا النظام لابد أن يعودوا مرة أخرى لأداء الحج، و من الأمور التى لا تحتاج إلى الدليل أو البرهان أن الأشخاص الذين يرون تلك الأماكن المقدسة رؤية العين يتمنون أن يروا تلك الأماكن مرات عديدة.
و لذا يخرج الأدلاء الحجاج من باب إبراهيم.
و أنا مؤلف هذا الكتاب و إن كنت ودّعت البيت خارجا من ذلك الباب،