موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٨٢ - التذييل الميزاب الذهبى
(٩٢٣) ذكر اسمه كخليفة و بلغ الأمر إلى جميع سكان الحجاز و تهامة، و أراد السلطان العظيم أن يبين شكره على ذكر اسمه فى خطبة عرفات فأرسل إلى أهالى الحرمين مائتى ألف قطعة ذهب فيلورى و قدرا كافيا من الحبوب المتنوعة، و أرسل الأمير مصلح الدين و فى رفقته قاضيان لتوزيع تلك العطايا، كما أعطى للرسول المذكور دفتر قد زخرف عاليه بكتاب ما أرسل إلى مولانا الشريف أبى نمى من خمسمائة قطعة ذهبية، و كان السلطان سليم اعتاد أن يرسل الصرة التى تحتوى على الذهب الفيلورى فى كل سنة، و أصدر أمره السلطانى بإرسال الصدقات المصرية [١] التى كان يبعثها ملوك الشراكسة كما جرى فى السابق على أن تتحمل الخزينة السلطانية العامرة نفقاتها، و جعل ذلك قواعد يجب اتباعها كل سنة.
و قد غمر الفرح نفوس أهل الحجاز لصنيع هذا السلطان، و على أثر ذلك أطلقوا على ما ترسله السلطنة السنية الصدقات الرومية للتفريق بينها و بين الصدقات المصرية.
***
[١] أعاد الشراكسة إرسال هذه الصرة تحت اسم (الذخيرة) و توزيعها على العلماء المستحقين. كما رتب السلطان سليم خراج مصر و قسمه أقساما ثلاثة: فجعل من القسم الأول ماهية عشرين ألف عسكرى بالقطر من المشاة و اثنى عشر ألفا من الخيالة، و القسم الثانى يرسل إلى المدينة المنورة و مكة المشرفة، و القسم الثالث يرسل إلى خزينة الباب العالى.
انظر تاريخ الدولة العلية العثمانية ص ٧٧، نقلا عن الخطط التوفيقية لعلى باشا مبارك.