موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٤٠ - لازمة
الذى كان بنى فى خلال عام (٨١٥) و عقب ذلك بنى أعمدة باب إبراهيم الزائد مصنوعة من الرخام.
إن الأعمدة التى أمر بصنعها خوش كلدى بك، فى باب إبراهيم الزائد كانت أحد عشر من أعمدتها فى الجهة التى يقع فيها الرواق الجنوبى، و ستة فيها فى الجهة التى يقع فيها الرواق الشمالى، و كانت كلها من الحجر المنحوت فى المقام الحنفى بعد سنة من تعمير المقامات المذكورة، لأن مبانى المقام الحنفى كانت أكبر نسبيا بالنسبة للمقامات الأخر، و قد شرع فى تجديده سنة (٩٤٧) و أتمه فى سنة (٩٤٩)، بينما أتم تعمير المقامات الأخرى فى سنة (٩٤٨)، و أمكن استخدام مبانى مقام إبراهيم التى هى أثر من آثار (خوش كلدى) بك (٦٨) عاما، إلا أن رواد المقام الحنفى و جماعاته زادت سنة بعد سنة و ضاق بهم، و لما أبلغ الأمر إلى باب السعادة هدم محمد باشا والى مصر ذلك المقام و أنشأه من جديد بناء على الفرمان السلطانى الذى تلقاه.
كما أنه قد رمم قطع رخام المطاف و نظف مجرى عرفات و جدد كسا الأعمدة الداخلية للبيت المعظم و نظف كعبة اللّه بأن رفع أكوام الكناسة التى حول الكعبة.
و بما أن محراب المقام الحنفى الذى وسعه محمد باشا كان قد أسس فوق ساحة المطاف الشريف، فكانت صفوف المسلمين المصلين فى داخل الحرم ترى غير منتظمة من خارج الحرم و فى سنة (١٣٠١) أى بعد توسيع المقام الحنفى بمائتين و أربع و ثمانين سنة، أخرج والى الحجاز عثمان باشا الجهة التى تقع بالمحراب فى ساحة المطاف و حركها نحو جهة باب إبراهيم الزائد، و انتظم الصف الذى يقع فى هذه النقطة، و هكذا نال ثواب هذا العمل الذى أتمه، بناء على الأمر السلطانى، و مازال عثمان باشا واليا على الحجاز.
لازمة
إن المقامات الأربعة الخاصة بأئمة المذاهب الأربعة من جملة المستحدثات التى