موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٩٣ - استطراد
و غلفت بعد ذلك عتبة باب بيت اللّه بلوح فضى، و بلغ ثمن الشريط السابق الذكر و اللوح الفضى ثمانية عشر مثقالا من الذهب.
و أمر المعتصم باللّه العباسى بصنع قفل ثمين بألف مثقال من الذهب، و أرسله إلى واليه في مكة المكرمة «صالح بن عباس» طالبا منه أن يضع القفل فى مكانه القديم، و أن يرسل القفل العتيق إليه ليتبرك به و ذلك عام ٢٦٧ ه إلا أن خدم البيت بعد التشاور بينهم لم يستصوبوا إرسال القفل العتيق إلى الخليفة، و أخبروا بذلك صالح بن عباس والى مكة المكرمة ليبلغه بدوره إلى الخليفة الذى رضى برأى الخدم، و سمح أن يبقى القفل العتيق فى مكانه و أهدى القفل الجديد إلى الخدم.
و أرسل حاكم إقليم «السند» منطقا جميلا ليعلق على كعبة اللّه، و كان ذلك المنطق مرصعا بالزمرد و الياقوت و كان أثرا لامعا مشعا [١] فعلق على وجه بيت اللّه اللطيف سنة ٢٥٩ ه.
استطراد
يطلق السند على إقليم كبير فى الهند و يحده من الغرب إيران، و من الجهة الشمالية «قندهار»، و من الجهة الشرقية الشمالية الصحراء الكائنة فى الجهة الشرقية من إقليم سيق، و تحاط من الجهة الجنوبية بمواقع قج و يقع بين الدرجة العرضية ٢٥ و ٢٦ شمالا و إن طول هذا الإقليم (١٦٠) ميلا، و يمر من وسط أشهر بلاده نهر السند، و بما أنه يحاذى مجرى هذا النهر العظيم و يمتد إلى موقع «مولتان» البعيد عن منبعه مسافة (٣٠٠) ميل عرف باسم السند.
إن نهر السند الكبير الذى يمتاز بعذوبة مياهه و نفعه العميم يعرف أيضا باسم نهر «هندوس»، و ينبع هذا النهر من مكان يسمى تبد [٢] الذى يقع بين خطى عرض (٣٨، ٣١) شمالا.
[١] فى وسط هذا العقد ياقوتة خضراء عظيمة.
[٢] يطلق عليه العرب اسم «التبت».