موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٦٨ - الأثر الثامن عشر دار الخيزران
للحرم الشريف و أمام المحكمة الشرعية، و يقرأ دعاء ختم القرآن و عقبه يوزع على الحاضرين الكرماء الشراب الحلو ثم يتجهون إلى البيت المعظم حيث يدعون اللّه، و يحضر هذا المجلس الأشراف العظام و السادات الكرام و العلماء الأعلام، و يوزع نائب الحرم الشريف حلو الشراب، و فى أثناء الدعاء يظل باب الكعبة مفتوحا، و مازال هذا المجلس المشكور يجتمعون إلى الآن، كما سبق ذكره و مازالت تلك الإجراءات مرعية الجانب.
الأثر السابع عشر: سوق الليل
إنه مكان فى غاية اليمن و البركة لأن مولد النبى، و الدار التى ولد فيها على كرم اللّه وجهه، و دار الصديق الأكبر فى هذه السوق و فى كل جهاتها آثار مباركة ظاهرة.
إن عينيك تنبت جنة من سوق المال و رافع الشوك من طريقه يعجب بالورد تطلع الشمس التى تنير الدنيا منه كما امتلأت منه روضة الرضوان و من عجب أن هذا أصبح مقاما و منزل قرص الشمس و البدر إن منزل الزهرة فى هذا الشعب و هو على بعد قدم أو قدمين من الصديق إن المشترى و الشمس و القمر اقترن بعضها ببعضها الآخر فهذه المحلة كلها مرتفعات و منخفضات و فيها يهادى سرو الدلال
«فتوح الحرمين».
الأثر الثامن عشر: دار الخيزران
كان يعرف هذا المكان عند الأوائل من المسلمين بدار الأرقم بن أبى الأرقم المخزومى.