موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٩٢ - سبب بناء الحطيم و تاريخ تأسيسه
الحطيم و خارجه واحدة واحدة و فرشت الأرضية بقطع الرخام اللامعة [١] و ذلك فى سنة (١٦٢ ه).
دامت الإصلاحات التى أجراها المهدى العباسى فى المطاف الشريف (٤٧٢) سنة، و فى عام (٥٥١ ه) بعد أن غير الحجر الأخضر الذى يقال حجر إسماعيل من قبل المستنجد باللّه بن المقتفى باللّه احتاج المطاف الشريف إلى ترميم عظيم، غير المستنصر باللّه الحجارة التى جددت فى عهد المهدى تغييرا كاملا، ثم كتب ما تم إصلاحه فى عهده فى الحرم الشريف على لوحة رخامية زرقاء، ثم ألصقها على جدران بيت اللّه الحرام، و كان ذلك عام (٦٣٤ ه).
و إن كان الملك جاقمق غير ما فرشه المستنصر باللّه بعد مائة و تسعين سنة، و فى سنة (٨٤٣ ه) إلا أن أكثر رخام المطاف الشريف احتاجت إلى التسوية و الإصلاح بعد سبع و ثلاثين سنة، و على ذلك جددها السلطان قايتباى المصرى فى سنة (٨٨١ ه) و بعده بست و ثمانين سنة غير السلطان الغورى المصرى ما فرش فى عهد قايتباى فى سنة (٩١٧ ه). و قد أمر السلطان سليمان بانتزاع ما تم إصلاحه فى عهد السلطان الغورى أو ما تم فرشه قبل ذلك. و فرش المطاف الشريف على أحسن وجه فتبدلت أرضية المطاف السعيد الرخامية و انتظمت حالتها فى سنة (٩٥٩ ه). و بعده بأربع و ثمانين سنة غير السلطان مراد خان الرابع قطع رخام المطاف الشريف و رخام الأماكن الأخرى من الحرم الشريف سنة (١٠٤٣ ه) و قطع الرخام التى مازالت مفروشة إلى الآن هى الحجارة التى فرشت فى عصر مراد الرابع.
و قد أصبحت هذه الحجارة بمرور الزمن فى حالة غير منتظمة، و تحركت من أماكنها حتى اتسعت الشقوق بين قطع الحجارة قدر إصبع، فلم تنج أقدام الحجاج من الأذى حين الطواف و فى سنة (١٢٩٦ ه) أصلح مدير الحرم الشريف السابق أحمد أفندى بأن صب قصديرا بين الشقوق التى فى قطع رخام المطاف و الرخام الذى فى داخل الحطيم.
[١] لا يعرف الوقت الذى عين فيه حجر إسماعيل بالحجر الأخضر، لا بد أن زياد بن الحارث عين ذلك فى هذا التعمير.