موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٣٢ - الأثر العاشر الصفا
المنبر الشريف
يقع المنبر فى الجانب الشمالى لأبنية مقام إبراهيم، و على بعد ثلاثة أذرع تقريبا، و هو مرتفع مصنوع من الرخام و فى غاية الزخرفة و الجمال.
و لم يكن هناك منبر فى ساحة المسجد الحرام إلى أن زاره حضرة معاوية آتيا من الشام، و قد صنع المشار إليه منبرا ذا ثلاث قوائم، و قرأ فوقه الخطبة. و فى سنة (٤٤ ه) و قبله سواء أكان الخلفاء الكرام أو الولاة العظام يلقون خطبهم و هم واقفون سواء أكانوا عند حجر إسماعيل أو عندما يتجهون إلى كعبة اللّه المفخمة.
(محاضرة الأوائل).
و قد أخرج المنبر الذى صنعه ابن أبى سفيان من الحرم عندما ورد المنبر الذى بعثه والى مصر فى عهد هارون الرشيد.
و بدل المنبر الخشبى فى سنة (٧٦٦ ه) حينما أرسل ملك مصر الملك الأشرف منبرا و فى سنة (٧٩٧ ه) أرسل الملك برقوق المصرى منبرا، و سنة (٨١٨ ه) أرسل الملك المؤيد منبرا آخر. و فى سنة (٨٨١ ه) أرسل السلطان قايتباى [١] منبرا خشبيا أيضا، و هكذا كان يتغير موقع المنبر و شكله كلما جددت أبنية المسجد الحرام إلى أن جاء عصر السلطان سليمان- طاب ثراه- فأرسل من باب السعادة منبرا فى سنة (٩٥٦ ه) و وضع حيث هو الآن. إن المنبر المذكور قد صنع من الرخام، و قد أظهر فى صنعه المهارة اليدوية إلى حد أنه إذا ما رآه من أظهر المعجزات فى نحت الرخام يظل حائرا مبهوتا أمام هذا المنبر.
الأثر العاشر: الصفا
اسم تل ملتصق بجبل أبى قبيس و سبب تسميته بهذا الاسم نزول (آدم صفى
[١] كان المنبر الذى أرسله السلطان قايتباى مصنوعا فى غاية الجمال و كان مزخرفا بأنواع الذهب الملونة.