موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨١٨ - سلم بيت الله
سلم بيت الله
لا يعرف من الذى وضع سلم باب بيت اللّه لأول مرة. إلا أن الملك المؤيد المصرى قد أرسل فى سنة (٨١٧ ه) سلما مزينا و منذ ذلك العهد أخذ يجدد من قبل النواب الهنود، و الآن لباب بيت اللّه سلّمان، أهدى أحدهما فى سنة (١٢٤٠ ه) من حاكم مدراس منور خان و أهدى الآخر فى سنة (١٢٩٧ ه) من حاكم (رامپور) كلب على [١] خان و قد وضع الجديد منهما فوق عجلتين متحركتين، و قد صنعت بعض أجزاءه من الحديد، و قد غطيت كل جهاته من مراقيه و ارتفاعها و الدرابزين و كل ما يرى فى خارجه و كل أماكنه بفضة، و طليت بماء الذهب ستة من الأصص التى وضعت فى مواضع ستة من السلم، و الخشبة الموضوعة فوق الدرابزينين الجانبيين، و الفراغات الموجودة تحت كل درجة، و الفراغ الموجود تحت الدرجة الأخيرة للسلم، و أطراف فراغات السلم كافة، و عامة كل السلم كما يرى فى الصورة الخاصة به، و بما أن ذلك السلم المزين زادت زخرفته عن كل حد قرر العلماء بالاتفاق أن يستعمل ذلك السلم فى طلوع النساء و نزولهن، و كلما أريد أريد أن يفتح باب الكعبة لزيارة النساء يجلب ذلك السلم أمام باب كعبة اللّه، إن سمك الألواح الفضية لذلك السلم قدر مليمتر [٢] واحد و عيار فضته من نفس عيار الروبية الهندية.
قد حك فوق السلم القديم جملة (عبده منور) و إن بدا بزينة مصنوعة فى غاية الجمال و قد صبت من النحاس الأصفر و زخرفت بالذهب و قد صنعت أطرافها من خشب الأبنوس و بمهارة فوق تخمين البشر.
[١] قد حج هذا الشخص فى سنة ١٢٨٩.
[٢] المليمتر هو جزء من ألف جزء من المتر.