موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٩٢ - خبر
التى على شكل الخيمة كان المكان الذى نزل فيه الرسول (صلى اللّه عليه و سلم)، و أنه مدفن أنبياء، و لأجل ذلك يطلق على تلك القبة «قبة الأنبياء» و قد رفعت تلك القبة على أعمدة مكشوفة و داخلها يزار، و للمسجد مئذنة تقع على شمال الداخل فى المسجد من بابه الكبير و يزعمون أن آدم- (عليه السلام)- مدفون تحت أساس هذه المئذنة.
خبر:
كان قد صلى على جنازة آدم- (عليه السلام)- ابنه «شعيب» (عليه السلام)، و أنه قد دفن فى جبل أبى قبيس أولا، إلا أن نوح- (عليه السلام)- أخذه فى سفينته أثناء الطوفان، و بعد الطوفان دفنه فى المكان الذى فيه مسجد الخيف، و يدعى المؤرخون أن قاعدة تلك المئذنة فوق سرة آدم (عليه السلام).
و كان للمسجد أولا عشرون بابا، و الآن قد سد ثمانية عشر من أبوابه و بقية نواحى المسجد مجهولة إلا أنه أصلح و عمر مرة من قبل كل من: أبى جعفر المنصور البغدادى فى سنة ١٥٩ ه، و المستنجد باللّه ابن المقتفى باللّه العباسى فى سنة (٥٥٩ ه)، و أخيرا من وزير الملك العادل نور الدين زنكى الذى أحاط المدينة المنورة بسور، و أنقذ سكانها من هجمات الأشقياء و هو جمال الدين محمد أبى منصور الأصفهانى، و جدده السلطان قايتباى المصرى أيضا فى سنة (٨٨١ ه) فصار رصينا متينا، و بنى تلك القبة الجميلة التى على شكل الخيمة، و أشار إلى أن الأرض التى تحت القبة كانت مصلى للنبى (صلى اللّه عليه و سلم)، كما أن المرحوم قايتباى هدم الجدران القديمة التى على أطراف المسجد الأربعة، و بناها من جديد، و صنع أربعة أبواب متينة و محرابا، كما بنى قبة ذات ثلاثة طوابق للمئذنة، كما بنى بجوارها دارا لإقامة أمير الحجاج، و جعل على بابه سبيلا و صنع فى داخل المسجد صهريجا يملأ بماء المطر و يمد السبيل بالماء ثم صنع له بابا كبيرا يفتح إلى جبل عرفات و بابا صغيرا يفتح إلى ناحية غار المرسلات، و قد طرأ تغيير على الترميمات التى حدثت من قبل و قد تغيرت أطرافه جميعا فى التعميرات التى حدثت فيما بعد، و لم يبق فى زماننا هذا إلا باباه و قبابه و القبة التى على شكل الخيمة.