موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٠٢ - مطالعة
يقومون بأمور القضاء، إلا أن أول القضاة المعينين فى المدينة المنورة من خارجها هو عبد اللّه بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، و قد أرسل إليها فى سنة (٤٢ ه) من قبل معاوية.
و فى عهد السلاطين العثمانيين أول من تولى منصب القضاء شخص يسمى طورسون أفندى و عين من قبل عثمان الغازى، أما أول القضاة المعينين لاستانبول فكان القاضى مجد الدين أفندى «محاضرة الأوائل».
عين الملك الظاهر مفتيا لكل مذهب من المذاهب الأربعة، و بعد مضى خمسة و أربعين عاما على هذا التاريخ أرسل الناصر فرج من ملوك مصر إلى مكة المعظمة مفتيا للحنفية و آخر للمالكية و ذلك عام ٧٥٨ ه، و بعد فترة و جيزة أرسل مفتيا للحنابلة. و منذ ذلك الوقت (أى منذ ٧٠٨ ه) و بعد فترة و جيزة عين مفتيا خاصا لكل مذهب فى مكة المكرمة و المدينة المنورة على حد سواء.
كان يتم تعيين واحد للإفتاء لكل مذهب حتى العام المبارك الذى انتقلت فيه أزمة إدارة البقاع الحجازية المقدسة فى بعض الأحايين، و فى الأحايين الأخرى كان يعين واحدا أو اثنين فقط لتسيير الإدارة فى الحرمين، و لكن بعد عام (٩٢٣ ه) لم ينقص عدد المفتين الأربعة فى أى وقت.
و فى وقتنا الحاضر ثمة مفتى حنبلى على الرغم من قلة الحنابلة فى مكة المكرمة بحيث نستطيع القول بأنه لا وجود لحنبلى واحد فيها.
مطالعة
قبل عهد سلاطين آل عثمان و فى بعض الأحايين كان يوجد مفتى أو اثنين فى الحرمين، و سبب ذلك هو إظهار سلاطين السلف من المسلمين استعدادهم لنجدة كل مسئول من أهل الحرمين، لأن ملوك المسلمين كانوا يعتنون كل العناية ببسط نفوذهم على الحرمين، و كانوا يعتقدون أن أعظم الأسباب التى تخدم هذا الغرض