موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٧٤ - سبب تسمية ميزاب الرحمة بالميزاب الذهبى
عمر بالعطاء قبلته
و فى سنة ٩٦١
و قد جدد باب كعبة اللّه فى سنة (١٥٤٥) السلطان مراد خان الرابع بن السلطان أحمد خان الغازى، كما كتب فى الصورة الثالثة عشرة من الوجهة الثانية، لأن مصراعى باب البيت لم يجددا تجديدا كاملا بل عمرا و زينا على أحسن وجه و فى سنة (١٠٤٥)، و كان رضوان أغا قد كلف بتجديد مبانى بيت اللّه، و أمر أيضا بتجديد مصراعى باب بيت اللّه تعالى، و نحى جانبا بعض أشجار الصفصاف التى كان قد اشتراها من أهل مكة لتعمير سقف البيت الحرام، و فصل من هذه الأشجار مصراعى باب الكعبة، و عندما انتزع المصراعين القديمين علق على فتحة باب الكعبة ستارة مصنوعة من القطن.
و قد اقتلع من فوق مصراعى الباب المنتزعين (٨٠٠، ٣١) فضة، فأذاب رضوان أغا هذه الفضة و صنع منها لوحين، و سمر أحد اللوحين، على واحد من المصراعين و الآخر على المصراع الثانى، ثم صرف ألف قطعة ذهب و زخرفهما. و أنفق (٣٧٠٩٥) درهم فضة فى صنع عتبة و حلقتين لذلك الباب، و هكذا زين باب كعبة اللّه المفخمة على أحسن وجه.
و بناء على هذا الحساب يكون باب الكعبة قد جدد تسع مرات، و ذهب بالذهب الخالص اثنتى عشرة مرة، أى أنه جدد ثمانى مرات قبل السلطان مراد الرابع، و ذهب بعده ثلاث عشرة مرة.
و طول الباب الشريف ستة أذرع و عشرة أصابع، و عرضه ثلاثة أذرع و ثمانى عشرة أصبعا.
سبب تسمية ميزاب الرحمة بالميزاب الذهبى
إن الذى ساعد على تجديد بيت اللّه للمرة العاشرة هو الوليد بن عبد الملك،