موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧١٨ - صورة وقف الكسوة الشريفة
الزمان، و إن وجد فى انقضاء المدة و بعد الصرف شىء مما يزيد و يفضل سواء كان هذا المقدار أو أكثر منه أو أقل فليشتر بالموجود المذكور الملك المناسب للوقف من العقار الواقع فى موضع الرغبة و الاشتهار ليكثر محصول الوقف و توفير مواضع الصرف بإلحاق هذا المشترى و المتاع بسائر الأوقاف و استغلاله معها بل و صرف غلاته إلى المصاريف المبينة بالأوصاف، و تنمية الوقف و تقويته بهذا التكثير، و تمشيته و توسعته بذلك التوفير، و هذا بعد رعاية شرط أنه إن وقعت المضايقة فى هذا الوقف أو فى الوقف الآخر الذى وقفه السلطان أيضا على مصالح الفقراء الذاهبين إلى الحجاز و على جمالهم و على سائر مهماتهم و كتب له وقفية مستقلة مشتملة على هذه الشروط و القيود تكون مرعية بالخلود و الأبود، يلزم أن يعين كل واحد الآخر من الجانبين بزوائده، و بفاضل عوائده، بإتمام ما به و يلزم له و بتكميله لدفع مضايقته، و ضرورته و إسعاده و اجتهاده إقرارا و اعترافا صحيحين شرعيين مصدقين محققين مرعيين وقفا صحيحا شرعيا و حبسا صريحا مرعيا حاويا على الحكم بصحته أصلا و فرعا، على وجه يعتد به دينا و شرعا، وغب رعايته شرائط الحكم و التبجيل و فى حصول الوقف و التسبيل، لدى المولى الفاضل النحرير الكامل الموقع أعلاه الصك الدينى، و الحفظ اليقينى، و فتح اللّه أبواب الحقوق بمفاتيح أقلامه، و أحكم الأمور بثبوت أحكامه، فصار وقفا لازما مسلسلا متفق عليه على مقتضى الشرع و مرتضى أحكامه بحيث لا يرتاب صحته و ابترامه لوقوع حكم المولى المومى إليه على رأى من رآه من الأئمة الماضين المجتهدين (رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين) عالما بالاختلاف الجارى فى مسألة الوقف فعلم خلوده بخلود السموات و أبوده بأبود الكائنات إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها و هو خير الوارثين. فلا يحل بعد ذلك لأحد يؤمن باللّه و رسوله و اليوم الآخر أن ينقصه أو يعطله أو يحوله أو يبدله فلا يملك بعد ذلك المؤمن أو الخائف من اللّه المهيمن بعد ينقصه أو يعطله أو يحوله ما سمع قول الرب أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (هود: ١٨) و أجر الواقف بعد ذلك على أرحم الراحمين.
جرى ذلك، و حرر بالأمر العالى الخاقانى لا زال عاليا في صفر المظفر المنخرط