موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤٩٧ - صورة للأمر السلطانى المرسل إلى شريف مكة مسعود أفندى بخصوص تجديد بيت الله
و بعد ما تم وضع مصراعى باب الكعبة العالى كتب على اللوحة الفضية المثبتة على المصراعين بسم اللّه الرحمن الرحيم: وَ قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً (الإسراء: ٨٠) و كتب تحت الآية الجليلة: (تشرف بتجديد هذا الباب من سبقت له العناية من رب الهداية مولانا السلطان مراد خان ابن السلطان أحمد خان ابن السلطان سليمان خان ابن عثمان عز نصره فى سنة خمس و أربعين و ألف ١٠٤٥ كما نظم أحد الفضلاء التاريخ الآتى:
لذ بذا الباب كلما* * * خفت ضيق المناهج
فهو باب مجرب* * * لقضاء الحوائج
كان رضوان أغا قد عرض لوالى مصر ما تم عمله فى مكة المكرمة بمكاتبات خاصة قبل أن يصل إلى القاهرة، و قد أنهى مهمته الثانية فى مكة المكرمة و عزم على العودة إلى القاهرة حاملا معه مصراعى باب الكعبة العتيق.
و كان فى استقبال ذلك الباب السعيد الوزير حسين باشا و كبار الموظفين و العلماء المميزون و قد دخل إلى القاهرة فى تعظيم و توقير.
ثم أمر الباشا أن يوضع الباب فى مكان مرتفع ليتبرك به الناس و أحاط السلطان علما بأن رضوان أغا عاد إلى القاهرة و قد أنهى مهمته فى مكة المكرمة و أن أهل مكة قد سروا جميعا مما تم عمله و دعوا للسلطان تكرارا و مرارا و قد علم بذلك من الرسائل التى ترد من مكة المعظمة.
و بعد فترة سلم مصراعى الباب العتيق لرضوان أغا لحملهما إلى دار السعادة ليحفظا فى الخزانة السلطانية و يعرضا للناس.
صورة للأمر السلطانى المرسل إلى شريف مكة مسعود أفندى بخصوص تجديد بيت الله
إن وزيرى محمد باشا- أدام اللّه إجلاله- الدستور المكرم، و المشير المفخم،