موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٠٥ - فضائل الحطيم
لقد سرنا أن القضاة ثلاثة* * * و أنك تاج الدين للقوم رابع
بهم بنية إسلام صحت و كيف* * * و لا و هم أركانها و الطبائع
فهم رخص أبدوا لنا و عزائم* * * هدينا بها فهى النجوم الطوالع
فلا تلتبس إن وسع اللّه فى الهدى* * * مذاهبنا بالعلم و اللّه واسع
تفرقت الآراء و الدين واحد* * * و كل إلى رأى من الحق راجع
فهذا اختلاف جد للخلق راجع* * * كما اختلفت فى الراحتين الأصابع
و تتضمن قصيدة الإمام البوصيرى معنى الحديث الشريف «اتفاق أمتى حجة قاطعة و اختلافهم رحمة واسعة».
فضائل الحطيم
يروون تأييدا بالأحاديث الشريفة أن فى الحطيم بين بئر زمزم و المقام المحترم الذى يمتد إلى الحجر الأسود قد دفن تسعة و تسعون نبيا بعد أن حجوا توفوا و صعدت أرواحهم إلى الجنات العالية.
إن الأنبياء الذين هلك أتباعهم قد أقاموا إلى آخر عمرهم فى مكة المكرمة، و قضوا حياتهم فى التعبد للّه- سبحانه و تعالى- ثم توفوا فى تلك المدينة، و قد نقل ذلك محمد بن السائب نقلا عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم).
و لما كان نوح و هود و صالح و شعيب من الأنبياء الذين توفوا فى هذه