موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٤٢ - القسم الثانى تعمير المواقع الداخلية
و نتيجة لإصلاح المجرى و تعميره بهذا الشكل أخذت تجرى إلى مكة فى كل دقيقة (٥٠٠٠) أوقية ماء و بما أن نصف هذه الكمية من المياه تكفى لإرواء كل أهالى مكة و سقيهم، فالمياه الباقية تجرى إلى بركة الأماجد حيث تكونت حولها بساتين شاسعة.
القسم الثانى: تعمير المواقع الداخلية:
أقيمت فى مكة تسعة صهاريج احتياطية و عدد من خزانات المياه ذات الصنابير، و شرع فى إنشاء الصهاريج الاحتياطية حيث أنشئ صهريج عظيم فى اتساع مائة و خمسون مترا مربعا، إن هذا الصهريج في حجم يكفى لاستيعاب (٤٤٧٠) أوقية من الماء بعد ما تم إنشاء هذا الصهريج، أنشئ صهريج آخر فى الحى المتصل بالموقع المسمى بالشيخ محمود يعنى فى حارة الباب، و اتساعه أربعة و ستون مترا مربعا، و يستوعب هذا الصهريج (٢٠٠٠) أوقية من ماء و بعد ذلك أنشىء الصهريج الذى فى حى جياد هذا الصهريج فى اتساع ٢٢٠ مترا مربعا و يستوعب (١٢٩٤٠٠٠) أوقية ماء و هو أكبر الصهاريج حجما، و بعد الانتهاء من صهريج جياد أنشئ عقب ذلك الصهريج الذى يسمى دكة الحارة المتصل بحى حارة الباب، و سطح هذا الصهريج فى اتساع ستة و ثلاثين مترا مربعا و يستوعب (١٥٠٠٠٠) أوقية ماء ثم أنشئ الصهريج الذى فى حى الشامية باتساع (١٨٠) مترا مربعا و يستوعب صهريج الشامية (٢٦٠٠٠٠) أوقية ماء.
و بعد الانتهاء من بناء هذا الصهريج أقاموا صهريج شعب عامر، إن هذا الصهريج خلف مسكن السيد الشريف عون رفيق باشا و فى اتساع أربعة و ثمانين مترا مربعا و يستوعب (٨٥٤) أوقية ماء.
و بعد إكمال صهريج شعب عامر أقيم خزان فى حى كشاشية على مساحة ثمانية و أربعين مترا وسعة هذا الخزان (٤٠٠٠٠٠) أوقية من الماء، و بعد ذلك أقيم خزان فى شعب بنى هاشم، و كان هذا فى حجم شعب عامر و يستوعب نفس الكمية من الماء، و بعد إقامة تلك الخزانات التسع المذكورة تهدمت خزانة