موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٤٣ - القسم الثانى تعمير المواقع الداخلية
باب العمرة فأعيد تجديدها، و بعد ذلك أقيمت ثلاثة صهاريج كبيرة بجانب فرن أميرى الواقعة أسفل قلعة جياد، و سواء خزانة أميرى أو هذه الخزائن أنشئت علي طرفيها أحواض، و بنى تحت الأرض صهريج كبير و وضع في جهة المسعى خمسة عشر صنبورا متوسطا، و وضع فى جهة عمارة أربعة صنابير كبيرة ثم حفر و صنع حوضين ذوى فسقية واحدة بجانب مركز الشرطة الجديد و فى القسم السفلى منه و الكائن فى باب الصفا.
و فى النهاية ركبوا فى جهة باب الصفا سبعة صنابير و في جدران مكتبة شروانى محمد رشدى باشا الكائنة فى المدرسة التى تحت باب الصفا اثنين و عشرين صنبورا، و فى الجهة الخارجية من باب الوداع ستة و أربعين صنبورا، فى موقع قريب من باب العمرة عشرين صنبورا، و فى وسط المدرسة الداودية خمسة و عشرين صنبورا، كما أنشئوا ستة أبنية ذات صنابير حجرية دائمة الجريان.
و لما كانت مبانى هذه الصنابير فى غاية الرصانة و المتانة فأهل الإيمان و هم يتوضئون منها فى الأوقات الخمسة، يرطبون ألسنتهم بالدعاء بازدياد قوة الإسلام و شوكته و عزته، و بعد ما انتهت عمليات تركيب الصنابير أمدّ بالماء الخزان الكائن وسط العمارة المصرية التى وضعت أسسها فى مكان مواجه لباب الصفا، و من هذا الخزان إلى الحوض ذو الفسقية بواسطة أنابيب رصاصية، أمدت مستشفى الغرباء بمقدار كاف من الماء بالأنابيب الحديدية من الخزان الذى أنشئ فوق سوق الليل، و ركبت فى مطبخها و صيدليتها و حمامها و مغسل ملابسها صنابير كبيرة دائمة الجريان.
كما أنشئوا فى الحديقة التى يتنزه فيها المرضى حوضا، و من هنا إلى عمارة السلطان الخاصة بالذين يعنون بالحدائق و البساتين، و حولوا تلك الأماكن إلى جنة و تحولت عين زبيدة الآن إلى نهر صغير فالمياه الجارية فى داخل مكة يضيع نصفها عبثا، و أوصلت اللجنة المجرى إلى حارة الباب المتصلة بالشيخ محمود، و أنشأت هناك صهريجا احتياطيا و استفاد أهل مكة من توصيل المياه إلى هذا المكان، و أخذوا