موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٣٣ - الذيل
(الخيوط الذهبية) و فى الجهة الأمامية صورة مكة المعظمة و فى أعلاها الطغراء و قد نقشت على سطح جهاته الأربعة أزهار بالخيوط الذهبية، و بعض أماكنه نسج بخيوط حريرية خضراء و حمراء كالحواشى.
أما أطرافه فقد زينت بأهداب من خيوط ذهبية خالصة، و وضعت في أركانه الأربعة و فوق وسطه كرات من الفضة و فوق كل واحدة منها راية ذهبية، و وضع فوق المركز الرأسى محفظة مذهبة جميلة و وضع داخلها مصحفان.
الذيل:
إن المحمل الشريف الذى حاز إعجاب الناس قد جددت كسوته بما بذله السلطان من نقوده الخاصة، و لا يسعنا إلا أن نحكم- إذا ما رجعنا إلى ضمائرنا- أن كل هذا قد تم بالهمّة السلطانية التى وهبها اللّه- سبحانه و تعالى- لذاته السلطانية.
إن ما بذله هذا السلطان بايزيد من نقود للآثار الخيرية نتيجة لمروءته و هى من أشرف الخلال و الصفات و هى التى تدفعه إلى نيل شرف الاهتداء إلى صنع المحاسن فى كل زمان و مكان. و السلطان الذى له صفات عمر الفاروق لا حاجة له فى وصف مزاياه و لا الإطناب فى سجاياه، و نحن فى هذا الصدد نغض النظر عن وصف بره و إحسانه مكتفين بذكر ما اختص بالمحمل الشريف حتى وصل إلى هذه الدرجة من الإتقان و الجمال.
و إننا نسأل صاحب اللطف و العطايا أن يقر السلطان الغازى خادم الحرمين الشريفين و حامى حمى الدين المبين: السلطان عبد الحميد خان الثانى بمزيد من العظمة و القوة و الشوكة على عرشه، و يديم ملكه حتى يملأ قلوب سكنة الحرمين الشريفين بالفرحة و السرور، و يجلى عيون الموحدين بالفرح و الحبور، و هو ينشر أنوار عدله على الأراضى الحجازية.
***