موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٨٣ - إفادة خاصة النقود الإسلامية
الفيلورى و كان الذهب البندقى الذى أطلق عليه فيلوريا كان يساوى عشرة قروش فى تلك الأوقات، و لعله يساوى الآن ما يقرب من خمسين قرشا. و الدرهم معرب من دراخما اليونانية كما تنقله الكتب الفلسفية، و كان وزنه مرتب على أن يكون في ثمان و أربعين شعيرة، و الفضة المجيدية كانت فى قيمة عشرين قرشا، و يلزم على هذا أن تكون قيمة الدرهم الواحد قرشين، و إن العملة الفضية التى أطلق عليها درهما كانت نقدا خالص العيار تداوله القدماء فى تعاملهم. و قال ابن فضل و هو يعرف التعامل المصرى إن المعاملات المصرية تتم بالدرهم و الدرهم المتداول كان نصفه فضة و نصفه الآخر نحاسا، و كان وزن كل درهم يساوى ثمان عشرة حبة خروب و كانت كل خروبة تزن ثلاث قمحات و قيمته الشرائية تساوى خمسة و أربعين فلسا.
و عندما ضربت المسكوكات القديمة سواء أكانت دينارا أو درهما كانت الثمان و أربعين شعيرة تساوى درهما، و الدرهم يساوى سبعة دوانق، و الدانق يساوى قيراطين، و القيراط يساوى طسوجين، و الطسوج يساوى حبتين، و الحبة الواحدة كانت تعادل جزءا واحدا من ثمانية و أربعين جزءا من أجزاء الدرهم.
و على هذا الحساب يقتضى أن يكون الدينار نقدا مسكوكا فى وزن أربعة و عشرين حبة أو ستة دوانق، و تساوى أربعة و عشرين حبة، و ٢٨٨ خردلة، و ٢٨٨ خردلة تساوى ٣٤٥٦ فلسفا و هذه تساوى ٢٠٧٣٦ فتيلة و ٢٠٧٣٦ فتيلة تساوى ١٢٤٤١٦ نقيرة، و ١٢٤٤١٦ نقيرة تساوى ١٩٥٣٢٥ قطمير، و ١٩٥٣٢٥ قطمير يساوى ١٩٤٣٩٣٦ ذرة، و الدينار الواحد يتساوى فى الوزن مع درهم واحد.
و خطوط و أشكال النقود القديمة كان يكتب فوق العملات التى سكت فى عام ٢٨ هجرى فى فترة خلافة عثمان بن عفان- رضى اللّه عنه- بالخط الكوفى جملة «بسم اللّه ربى»، و فوق العملات التى ضربت فى العام الثلاثين عبارة «ولى اللّه». و على وجه العملات التى ضربت فى سنة ٣٨، ٣٩ جملة «بسم اللّه