موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٩٠٢ - الجواب
نصيحة
فى عرفات غير عين «زبيدة الجارية» عدة أحواض و لكن هناك طائفة تسمى «تكرورى» و غيرها من الجهلة يغسلون فى هذه الأحواض ملابسهم و قلة منهم أيضا يستحمون فيها مما يكدر مياه الأحواض حتى لا يستطيع الإنسان أن يمنع نفسه من الاشمئزاز عند رؤيتها. لذا فعلى الحجاج الكرام أن يمتنعوا قدر الإمكان من الشرب من مثل هذه المياه.
رواية:
إن جبل عرفات جبل مقدس مبارك إلى أبعد درجة، و مهما رويت عنه من روايات تصدق مع شدة غرابتها و مع ذلك فالحجاج يروون عنه بعض الروايات التى لا تستقيم مع ذوى الألباب.
و من قبيل هذا ما ذكروا من أنه فى عام ١٣٠٠ و فى يوم عرفة أن حادثا غريبا قد وقع، و هو أن صاعقة سقطت على سطح جبل الرحمة فأحرقت بضعة أشخاص و شوتهم، و عند التدقيق و المعاينة قد تبين أن المحروقين كانوا من المجوس، و أضاف حجاج إستانبول أن حكمة سقوط الصاعقة كانت للقضاء على هؤلاء الأشخاص، و بما أننى لم أصدق هذا الحادث بأى شكل من الأشكال، فبعثت إلى أحد الأشخاص الذين أثق فيهم فى مكة المكرمة أستوضحه الأمر فجاء الرد كالتالى:
الجواب
استلمت رسالتكم التى تستوضح عن الصاعقة التى سقطت عند سفح جبل عرفات فى يوم الوقفة، و عدد من أهلكتهم و هذه هى حقيقة الأمر:
لم يكن الحجاج قد وقفوا فى عرفات بعد فقامت السماء و دون أن يكون هناك برق و لا رعد ثم جاءت صاعقة من ناحية البحر إلى القرب من جبل الرحمة