موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٢١ - الأماكن التى تجدد كل خمسة عشر عاما
و عقدة، فيكون العدد (١٧٦٩٢) وقد أنفق (٥٤٩) مثقالا خالصا من الصرة المزركشة الذهبية لزركشة الكسوة الغالية التى تتكون من ثلاث قطع قماش مذهب لكساء الاسطوانات التى فى داخل البيت المعظم و التى يبلغ طول كل واحد منها خمسة عشر ذراعا.
و عدد أساطين الكعبة المعظمة ثلاثة، و قد كتب فوق كسوة كل واحدة منها نسجا «الحنان و المنان» الأسماء الجليلة، و لذا عرفت هذه الأساطين بين الناس بأعمدة الحنان و المنان.
و ترسل الكسا الخاصة بداخل البيت المعظم و الحجرة النبوية المعطرة و ضريح فخر النساء السيدة فاطمة (رضى اللّه عنها) من باب السعادة و ترسل الكسوة الخارجية السوداء للكعبة الشريفة- كما كان فى الماضى- من الخديوية المصرية لحساب خزينة الأوقاف الهمايونية السلطانية محمولة على جمال المحفة التى تسير في مقدمة قوافل الحجاج الشامية و التى تحمل أشياء نفيسة أخرى مع الكسا، و التى يطلق عليها خطأ المحمل بين عوام الناس، و يصنع كيس مفتاح باب الكعبة و الكساء الخاصة بمقام إبراهيم- (عليه السلام)- و الستارة الخاصة به فى نفس المكان الذى تصنع فيه كسوة بيت اللّه الأكرم، و يلقى صنع هذه الأشياء المباركة عناية بالغة، و بعد إتمام صنعها ترسل إلى القاهرة حيث تحفظ فى مكان هيئ لها من قبل من ديوان محافظة القاهرة، و عند حلول الوقت المعين ترسل مع المحمل الشريف إلى مكة المكرمة.
نطاق كعبة اللّه حزام فى وسط الستارة الشريفة عرضه ذراع و أربعة أخماس ذراع، و يتكون هذا الحزام كما سبق ذكره من أربع قطع، قطعة لكل وجه من وجوه كعبة اللّه، و فى وسط كل قطعة دائريا كتب فى داخلها «يا حنان يا منان يا سبحان يا ديان» بعضها تحت بعض، و إن كانت خلفية الحرم سوداء اللون على لون الكسوة الشريفة؛ إلا أن الكلمات قد سطرت بخيوط ذهبية مسماة بصرمة و قد كتبت على الوجه المقابل لمقام الشافعى [١] الآية الآتية:
[١] هنا مكان الدائرة.