موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٢٤ - موكب الكسوة الشريفة فى مصر
موكب الكسوة الشريفة فى مصر
إن موكب كسوة الكعبة الشريفة و النفائس الأخرى إلى مكة المعظمة يحتفل به فى مصر بشكل ملفت للنظر و يستحق رؤيته.
عندما يتم صنع الكسوة المباركة التى تتكون من ثمانى قطع، و أحزمتها المزركشة، و ستارتى باب بيت اللّه المذهبتين، و كسوة مقام إبراهيم (على نبينا و عليه التكريم)، و ستارة باب المقام المذكور، و كيس مفتاح بيت اللّه يهيأ مكان فى ديوان المحافظة المصرية لحفظ الأشياء المذكورة، و فى اليوم المقرر لنقلها يستدعى مشايخ الطرق الصوفية، و علماء مصر المفخمين، و يرسل عدد كاف من العساكر و الشرطة إلى مكان صنع تلك الأشياء المباركة، و يأخذ الموظفون المكلفون و الجند و الحراس الأشياء المذكورة من مواقع نسجها بكل توقير و تعظيم، و يوصلونها إلى موضعها بين ذكر و تهليل و توقير المارين العابرين إلى المكان الذى هىء من قبل من ديوان المحافظة، و عند اقتراب الموكب من ديوان المحافظة يستقبله الباشا المحافظ متبركا بالمقدسات المحمولة، و يضعونها فى مكانها المهيأ من قبل، و بعد ذلك يشترك الحاضرون من المشايخ و المشتركون فى الموكب فى الدعاء للخليفة بطول عمر دولته، غير ناسين الخديوى فى الدعاء، و تحيى ليلة اليوم الذى تنقل فيه الكسوة الشريفة إلى دائرة ديوان المحافظة.
و يدعا فى يوم الاحتفال العلماء الأعلام و المشايخ العظام، و الذوات الفضلاء، و الموظفون المدنيون و وجهاء البلاد و أعيانها إلى دائرة ديوان المحافظة الفاخرة، و بعد تقديم الطعام يبدأ مشاهير القراء المدعوون فى تلاوة القرآن، و فى غد ذلك اليوم ترفع تلك الأشياء و هى كسوة الكعبة المعظمة و كيس مفتاح باب الكعبة و الأشياء الأخرى من مكانها فى دائرة ديوان المحافظة فى موكب عظيم، و توضع فى مقر الجمعية الكائنة فى ميدان محمد على، و تترك الكسوة الشريفة و ستارة