موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٣٥ - رواية
جهاتها الأربع، و عمر الحجاز بالخيرات و عم الخصب و رخصت الأسعار؛ و ذلك ببركة دعاء عمر بن عبد العزيز.
٦- السادس من سيول الحجاز سيل أبو شاكر: و قد ظهر هذا السيل فى السنة السادسة و العشرين بعد المائة الهجرية و فى عهد هشام بن عبد الملك. و كان «أبو شاكر» من أجلاء رجال الدولة، و كان ضمن قافلة من قوافل الحجاج و قد اضطرب اضطرابا شديدا من شدة صولة السيل، و أظهر قلقا لذا ذكر ذلك السيل العظيم بعد فترة ما «بسيل أبى شاكر».
٧- من السيول التى خربت مكة المعظمة سيل مخيل: وقع سيل مخيل سنة مائة و ثمانين و اجتاح المسجد الحرام بقوة و سبب ضررا غير قليل. و لا يمكن حصر البيوت التى انهارت و الأرواح التى أزهقت.
٨- السيل الثامن من سيول مكة «سيل حنظلة» ظهر هذا السيل فى سنة مائتين و اثنتين و فى عهد الخليفة المأمون. و بما أن هذا السيل قد ظهر بقوة شديدة نقل مقام إبراهيم الهمام إلى مكان مرتفع خيفة انتزاع السيل له. و قد خرب هذا السيل المسجد الحرام، و هدم كثيرا من المنازل و أهلك بالغرق كثيرا من النفوس. و لما كان والى مكة فى تاريخ ظهور السيل يسمى «حنظلة» فسمى السيل «سيل حنظلة».
٩- قد ظهر سيل آخر بعد سيل حنظلة بست سنوات سنة (٢٠٨)، و قد اقتلع هذا السيل العظيم أركانا كثيرة من المسجد الحرام، و هدمها كما سبب غير قليل من الخسائر و المضرات لأهل مكة، كما جلب فى ساحة المسجد الحرام السعيد كثيرا من الطين و الرمل مما دعا إلى إشراك النساء فى خدمة تطهير المسجد الحرام. قد ظهر هذا السيل فى عهد الخليفة المأمون، و فى خلال السيل العظيم و سيل حنظلة تعرض الناس لمرض شديد و مات ما لا يحصى من الناس.