موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٦٩ - ٧- مئذنة السليمانية
٦- مئذنة قايتباى:
مئذنة السلطان قايتباى فوق عقد باب مدرسة قايتباى الذى يواجه المسعى، و إنها فى غاية من الجمال و لها شرفتان.
٧- مئذنة السليمانية:
مئذنة السليمانية ذات ثلاث شرف، و هى بالنسبة للمآذن الأخرى أطولها، و هى بين باب السلام و باب الزيادة و متصلة بالمدرسة السليمانية، و قد بنيت من الحجر الشمسى [١]، و زخرفت بالذهب الأحمر. إن هذه المئذنة هى آخر المآذن التى أنشئت فى الحرم، و قد بنيت تحت إشراف محافظ جدة و أمين بناء المدرسة السليمانية و تم بناؤها فى سنة (٩٧٣ ه). و المآذن السبعة حول المسجد الحرام يؤذن عليها فى الأوقات الخمس.
و يقول الإمام الفاكهى كان فوق باب إبراهيم الزائد مئذنة على شكل صومعة، و بما أنها كانت فى مواجهة منازل بعض أشراف مكة هدموها.
كما يخبرنا ابن جبير عن وجود مئذنة فوق باب الصفا، و بما أنها كانت ضيقة يشق الصعود و النزول منها فهدمت.
و قد بين الإمام الفاكهى وجود مئذنة بين الميلين الأخضرين، إلا أنه لم يخبر شيئا عن بانيها و لا عن هادمها.
إن المؤلفين الذين سبق ذكرهم أخبرونا عن وجود كثير من المآذن فى مدينة مكة اللّه إلا أنه لم يبق لهذه المآذن فى وقتنا هذا اسم و لا رسم.
إننا لم نقدر أن نحصل على تاريخ يحدثنا عن المآذن التى ادعى وجودها المؤرخون القدماء، إلا أننا لا نستبعد احتمال وجود بعض المآذن القصيرة فى الأحياء البعيدة عن المسجد الحرام، لأنه يروى أنه عندما فتح النبى (صلى اللّه عليه و سلم) مكة المكرمة ركز راية نصره فوق مسجد الراية، و كان له مئذنة ذات شرفتين و كانت
[١] و بما أن هذه الأحجار تستخرج من مكان اسمه (الشمسية) سميت «الشميسى».