موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٢٨ - لائحة
الاحتفال، و عند إدخال المحمل فى الحرم الشريف كان الطواف بالكعبة من العادات القديمة و استمرت تلك العادة إلى سنة (١٢٩٢) و هى خاصة بالمحمل المصرى، و إلى تلك السنة لم يكن المحمل الشامى يدخل في الحرم الشريف و لم يكن يطوف بالبيت الحرام.
و فى سنة (١٢٩٢) أدخل المحمل الشامى إلى الحرم الشريف بهمة و سعى والى الحجاز «تقى الدين باشا» و بعد الطواف بالكعبة شيعه الوالى المذكور و أصبح هذا من الأمور التى يرعى جانبها. و أصبح من العادات التى ترعى لدى سكان الحجاز أن يسبق المحمل المصرى الذى يحمل كسوة البيت الشريف و سائر الأماكن الأخرى المباركة المحمل الشامى، سواء أكان فى الدخول إلى مكة المكرمة أو المدينة المنورة أو عرفات.
و رسخت هذه العادة فى قلوب أهالى الحجاز؛ لذا كانوا يتمنون دائما أن يسبق المحمل المصرى الشامى؛ و إذا ما حدث أن دخل المحمل الشامى قبل المحمل المصرى؛ يطلق الناس على هذه السنة عام القحط.
لائحة
هذه اللائحة خاصة بشرح معنى المحمل الشريف، و وقت إيجاده. إن ما يتردد على ألسنة الناس من كلمة محفل تحريف لكلمة محمل، كما يطلق على القاعدة التى تصنع على شكل محفة خاصة لجلوس شخصين فوق الجمل اسم المحمل، بعد ما يركب هذا الشئ المكون من قطعتين على الجمل قد يركب على جهة منهما شخص واحد.
و كان يطلق اسم المحمل الشريف على الهودج الذى يحمل خرقته الشريفة (صلى اللّه عليه و سلم) و سواكه اللطيف و إبريق وضوئه و نعليه المباركين و الأشياء المباركة الخاصة به فى أسفاره.
و كانت أمهات المؤمنين اللائى يرافقن النبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- فى سفره يركبن فى ذلك الهودج.