موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٥٩ - مذهب القرامطة و طقوسهم
و فى رواية ثالثة: أن عظيما من هذه الطائفة كان يكتب خطا دقيقا متقارب السطور، و اشتهر بذلك أى كان مقرمط الخط، فسميت الطائفة المذكورة بالنسبة له قرمطى.
مذهب القرامطة و طقوسهم
و إن كانت طائفة القرامطة الملاحدة الخبيثة يعترفون بإمامة محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق- رضى اللّه عنه- و أعلنوا فى الظاهر انتماءهم لمذهب الإسماعيلية، و لكنهم فى الباطن كانوا يحلون المحرمات، و يسفكون دماء المسلمين، كما أنهم كفروا من ليس على مذهبهم، و من كلمات الكفر التى تنسب إليهم قولهم: لما كان المنى أطهر من البول فلماذا يجب الغسل بعده و لا يجب بعد التبول؟
إن أداء الفرائض الخمس عندهم طاعة أئمتهم المعصومين، و إطاعة أوامر الذين يمنعون و ينهون عن طريق الإلحاد و الكفر و الإباحة من غيرهم بعد البحث عنهم، و الزكاة عندهم إعطاء الإمام خمس المال و فى رواية أخرى تزكية النفس بالتفوه بكلمات الإلحاد، «و الصوم» عندهم حفظ أسرار المذهب و كتمها، و الزنا عندهم إفشاء أسرار المذهب بدون مقابل، و مع هذا يدعون أنهم يقتدون بالملائكة و يخالفون الشياطين.
و يكنون بالوضوء عن محبة الإمام و مصاحبته، و الاحتلام هو كشف الأسرار لمن ليس لها أهل، و الكعبة و الصفا كناية عن النبى، و المروة كناية عن باب على، و التلبية كناية عن إجادة المخاطب، و الطواف كناية عن حب الأئمة كذلك، و الجنة كناية عن الاستراحة من التكاليف الشرعية، و الجهل كناية عن اختيار مشقة التكاليف الشرعية، يطلقون على حدة الذين ينسلخون عن الدين كليا «الخلع»، و الخروج عن الدين «السلخ» و الذين يصلون لهذه المرتبة يباح لهم جميع المحرمات، و لا شك فى أنهم يعترفون بالكفر و الإلحاد.
و من جملة معتقداتهم الباطلة استحلال شرب الخمر، و عدم الاغتسال بعد الجنابة، و حصر الصوم فى اليومين (فى يوم المهرجان و النوروز)، و اعتبار الحج