موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٧٢ - التذييل
المسلمين من هجمات أشقياء العربان و تسلطهم.
كان المعتصم باللّه البغدادى أمر بأن توقد مشاعل في قوافل عرفات لإنقاذ الحجاج من هجمات الأشقياء و لحمايتهم و ذلك في سنة (٢١٩) و إلى ذلك الوقت كانت الوسيلة للإنارة هي إشعال شمعة على سنام الجمل. كما أمر سودون محمد بقطع الأشجار البرية و الكلأ الشائك و النباتات البرية التى كانت كثيفة و عالية لدرجة أنها كانت تقطع أقمشة السرج التي صنعت لجلوس الحجاج فوق ظهر الجمال، كما كانت مكمنا للصوص الذين كانوا يختفون في داخل هذه الأشجار و يفرقون قوافل الحجاج، و قد أنقذ سودون محمد الحجاج من القلق و الاضطراب إذ قطع تلك الأشجار و حطم الحجارة، و وسع طريق المأزمين، و بعد فترة نمت الأشجار التي قطعها الأمير سودون محمد و ارتفعت حتى تحولت إلى غابة فاتخذها أشقياء القبائل البدوية مكان اجتماع و احتشاد، و أخذوا يمدون أيديهم لسرقة أبناء السبيل و الحجاج كما كان يحدث في العهود السابقة؛ لذلك أمر محافظ جدة المعمورة بأن تقطع تلك الأشجار و تحطم الصخور التي قد يكمن خلفها اللصوص و وسع طريق المأزمين أكثر من ذي قبل، و لهذا لم يترك للصوص مأوى يختبئون فيه و توفي في سنة (٩٥٠).
التذييل
إن شغدف- كما هو معلوم لدى أهل المعرفة- مخترع للجلوس في داخله و هو ثلاثة أنواع:
النوع الأول: من الشغدف يطلق عليه هودج على وزن جوهر.
و يطلق على النوع الثاني: منه (محفّة) على وزن معدّة.
و يطلق على النوع الثالث: منه شغدف بضم الشين و سكون الغين، و لكن الأتراك حرفوا الكلمة فجعلوها شوطوف.