موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٩٩ - وعلم الفقه
علم أصول الفقه:
هو استخراج فروع المسائل الفقهية من الكتاب و السنة و الإجماع وفقا لقواعد مخصوصة و استنباطها.
وعلم الفقه:
هو أن يعرف كل مسلم ما له و ما عليه من الأمور.
و الذين لهم دراية بالمسائل المستخرجة و المستنبطة يطلق عليهم الفقهاء. و الفقهاء الأجلاء فرقتان: عراقية و حجازية، و قدوة الفرقة العراقية هو الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفى، و رئيسا الفرقة الحجازية هما الإمام مالك بن أنس المدنى و الإمام محمد بن إدريس المطلبى الشافعى.
و اتخذ الإمام أحمد بن حنبل مسلكا جديدا بعد الإمام الشافعى و أصبح رابع أئمة المذاهب الأربعة، و اجتهد الإمام الأعظم متخذا العقل قبل النقل قاعدة، و اتخذ الإمام مالك النقل قبل العقل قاعدة و أساسا، و اتخذ الإمام الشافعى العقل مساويا للنقل، و اتخذ الإمام أحمد بن حنبل النصوص أساسا لكل شىء، و هكذا ارتقى إلى المرتبة الرابعة بين الأئمة إلا أن من يقلد مذهبه قليلون.
و قد ظهر بعد الإمام مالك المذهب الظاهرى، و قد اعترض من يقلدون هذا المذهب على التباس المسائل بطريق القياس، و تركوا العمل بالقياس و أبطلوه، و أحدث بعدهم مذهب أهل البيت و بما أنه كان متصفا بالغلو و الإفراط و لمخالفته الجمهور اندثر بموت إمامه و إنكار مقلدى المذاهب الصحيحة له، و أراد بعض الناس فيما بعد إحياء مذهب أهل البيت و لم يكن له شأن إلا مخالفته للمذاهب الأربعة، و هكذا ساد المذهب الحنفى فى العراق و المالكى و الشافعى فى البلاد الحجازية.
انتشر المذهب الحنفى فى إقليم العراق و ممالك الهند و الصين و ما وراء النهر و بلاد الفرس، و المذهب المالكى فى الأندلس و الممالك المغربية، و ساد الشافعى