موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٠٠ - صورة البراءة العالية
صورة الخط السلطانى المقرونة بالسعادة
تقديما لمقابل الخدمة المؤادة لمكة المكرمة يعمل بموجب هذه الصورة للخط الهمايونى و ليس بعد ذلك لأحد أن يتدخل فى أى شىء و من يتدخل ممن ذكروا فليحرم عليهم طعامى و خبزى.
صورة البراءة العالية:
هذا هو حكم السلطان سامى المكانة فاتح الدنيا زينة ملوك العالم حفظه اللّه بالعون الربانى و الصون الصمدانى.
إن رعاية الأمراء و إكرامهم و حمايتهم و احترام علية القوم العظام، من جملة الواجبات و المهمات السلطانية و لا سيما هؤلاء الذين يخدمون الدولة بنية صادقة و عقيدة راسخة ليلا و نهارا إنهم يسرون بنيل رحمتى و مكارمى السلطانية، بسهولة كما يفرحون بالوصول إلى آمالهم بألطافى الملكية. و لا سيما الذين كانوا مثالا فى أيام خلافتى لقول اللّه تعالى: وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً (الانسان: ٢٢) بما قدموا من جليل الخدمات.
و بناء على هذا، قد استحق رضوان أغا المختص بعناية الملك العلام، إذ كان من أمراء مصر و قد قام ببناء الكعبة المكرمة و البيت المعظم عرش مكة المعظمة زادها اللّه شرفا و تعظيما، و أحسن إليه بإحالته إلى المعاش بإيراد ولايته التى كان يتصرف فيها.
و إنه كان قدوة للأمراء الكرام من ذوى الأقدار و الاحترام و قد نشأ و نما فى حرمى السلطانى، و كان قد بعث ببعض المهمات و الخلع إلى بلاد اليمن و الحبشة قد بذل فى ذلك جهده و سعيه و لذا قد استحق رعايتى بتكليفه بخدمات أخرى فى المستقبل.
و قد هطلت الأمطار بمشيئة اللّه- سبحانه و تعالى- و حكمته على منزل الوحى المبين و مهبط جبريل الأمين و بلد اللّه الحرام و أطرافه، و اقتحم السيل العظيم الحرم الشريف، فأصاب الخلل جدران بيت اللّه الحرام و مطاف الأنبياء العظام و معتكف الملائكة الكرام، و انهار بعض جدرانه مما أثار الحزن و الهم فى قلوب