موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٣٤ - رواية
الشكل الرابع و العشرون
الأثر الحادى عشر: المروة
إن المروة فى جهة مستشفى الغرباء، و هى جبل فى اتصال السوق الطويلة التى يطلق عليها السويقة أو الشامية، و سبب تسميتها بهذا الاسم نزول حواء ((عليها السلام)) فوق هذا الجبل عندما جاءت إلى مكة المكرمة. و الكلمة محرفة من كلمة مرأة. و سبب تسميتها بهذا الاسم عند مؤلف القاموس تكون هذا الجبل من حجارة قاسية متينة، صارمة و يطلق اسم مروة على مثل هذه الحجارة.
بين المروتين:
عندما يسعى الحجاج متحركين من الصفا يأتون إلى هذا المكان و هنا أيضا طاق عال عند أسفله بضع درجات، و الداعى يصعد إلى أعلى درجة و يدعو متوجها إلى الصفا.
نظم
المروة التى بلغت الفلك الأزرق* * * على حافة قمتها قدح منقلب
إذا كان القمر يطلع مثلك من* * * الجبل فإنه يحطم عظمة الفلك
(فتوح الحرمين)
و يمكن للإنسان أن يدعو فى هذا المكان وقتما شاء إلا أن الوقت المفضل هو وقت العصر، و من هنا عرفنا أن الصفا و المروة جبلان صغيران من جبال مكة.
رواية
يروى أن المشركين فى زمن الجاهلية قد وضعوا فوق جبل الصفا صنما يسمى إساف و على المروة صنما آخر يسمى نائلة، و كانوا يطوفون حول هذين الجبلين،