موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧١٧ - صورة وقف الكسوة الشريفة
لا زالت شموس سعادته أبدية الإشراق، و ما برحت نجوم سلطنته محمية عن الانمحاق، مما يحصل من تلك القرى الموقوفة المذكورة لى حسب التخمين التى مدرها حصل السنة المشروحة المزبورة فالتعيين على هذه النسبة فى جميع الأعوام، و قلت المحصولات و حلت بتفاوت الشهور و الأيام مبلغ مائتى ألف درهم و ستة و سبعين ألف و مائتى و ستة عشر درهما لأستار ظاهر الكعبة الشريفة شرفها اللّه تعالى فى مرة على ما جرت به العادة القديمة فى السنين الماضية القديمة طبقا على هذا التخمين بعد الصرف المذكور فى السنة مبلغ ثمانية و ثمانين ألف درهم و تسعمائة درهم و ثلاثين درهما، و شرط أن يحفظ ذلك الباقى بحفظ المتولى تمام خمسة عشر عاما، فيكون عدد الجمع فى هذا العام على التخمين التام مبلغ ثلاثة عشر مرة مائة ألف و أربعين درهم، فعين من هذا الباقى فى المحفوظ المجموع المسطور لأستار المواضيع التى تجدد فى كل خمسة عشر عاما مرة.
و بعد تجديدها المزبور لا تجدد كل سنة بل تروح إلى انقضاء خمسة عشر عاما آخر ثم تجدد مرة أخرى كذلك ثم فثم إلى أن ينقضى الدهر و يتم لكل مرة من تلك المرات و فى كل كرة من هذه الكرات بالتخمين المزبور، و التعيين المذكور مبلغ ألف درهم واحد و خمسين ألف درهم و ثلاثمائة درهم و سبعين درهما فضيا رائجا، و تلك المواضع التى يصرف إليها هذا المقدار فى خمسة عشر عاما مرة داخل الكعبة الشريفة، و و الروضة المطهرة المنيفة أعنى بها التربة المنورة لسيد الكونين و رسول الثقلين نبينا محمد (عليه أفضل الصلاة و السلام) إلي يوم القيامة بالمدينة المنورة، و المقصورة المعمورة فى الحرم الشريف، و المنبر المنيف و محرابه محراب التهجد، و الأستار الأربعة لنفس الحرم الشريف، و محراب ابن العباس و قبر عقيل بن أبى طالب، و حضرة الحسن، و حضر عثمان بن عفان، و فاطمة بنت أسد (رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين)، و ما زاد بعد هذا و هو مبلغ خمسمائة ألف درهم و اثنين و ثمانين ألف درهم و ستمائة و سبعين درهما لاحتمال أن يقع بعض السنين النقصان، بسبب الشراقى و طوارق الحدثان، لأن هذا بالتخمين و إن لزم فى بعض السنين، جبر النقصان فليجبر من هذا الفضل ذاك