موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٢١ - الأثر الثامن قرب بئر زمزم
و الواجب فى هذه المسألة أن يستقبل الإنسان بعض جهات البيت الأعظم لذا أجاز أئمة المذهب الحنفى أداء الفرائض أو النوافل، و بناءا على هذا يجوز أن يصلى فوق كعبة اللّه أيضا، إلا أنه مكروه لأنه إخلال بتعظيم البيت، حتى إن فوق الكعبة المكان السادس من الأماكن التى كره فيها النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، الصلاة كما جاء فى هذه الأبيات.
نهى الرسول أحمد خير البشر* * * عن الصلاة فى بقاع تعتبر
معاطن الجمال (١) ثم المقبرة (٢)* * * مزبلة (٣) طريقهم (٤) و مجزره
(٥)
و فوق بيت اللّه (٦) و الحمام (٧)* * * و الحمد للّه على التمام
الأثر الثامن: قرب بئر زمزم
هذا المكان بين مبانى بئر زمزم و شبكة مقام إبراهيم، و يمكن للإنسان أن يجد فيه مكانا يدعو فيه متى شاء.
إن عمق بئر زمزم ١٣٤ قدم و ٣ بوصات، و قطر فتحتها العليا ثمانية أقدام و بوصتان و يبعد من الجدار الذى على فتحته ناحية جدار الكعبة المعظمة ٤٧ قدم و ٩ بوصات، و مقام إبراهيم ٢١ قدم و ٩ بوصات.
و قد أعطى النبى (صلى اللّه عليه و سلم) شرف سقاية زمزم إلى عمه عباس بن عبد المطلب، و كانت السقاية تنتقل إلى أبناء و أحفاد بنى عباس، و لما فضل بنو عباس عدم الإقامة فى مكة كانوا يقومون بهذه الخدمة بتوكيل أحد مشايخ بنى الزبير، و حينما انتقلت الخلافة إلى بنى العباس أديت خدمة السقاية فترة طويلة بالوكالة،