موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٧٩ - لازمة
عندما يتبادل الأمراء منصب السلطنة، و كان يمضى أيامه بإدارة وقف السيدة نفيسة [١] و قد تنازل عن الخلافة للسلطان سليم و دخل تحت حمايته.
و قد أرسل الشريف سيد بركات الذى كان حاكم الحرمين فى ذلك الوقت أبا عن جد و لكنه كان تابعا لملوك مصر الشراكسة ابنه أبا نمى الذى كان فى الثالثة عشرة من عمره إلى مصر، و معه المخلفات النبوية المباركة مع مفتاح بيت اللّه و سلم كل هذه الأشياء إلى السلطان سليم مصدقا بخلافته و مبايعا له، و قدم له بعض الهدايا الحجازية مباركا بالخلافة و ذلك فى سنة ٩١٣.
و قد اشتكى السيد بركات فى الشكوى التى قدمها إلى السلطان سليم من جور و ظلم والى جدة الأمير حسين الكردى للأشراف الكرام، فأكرم السلطان الشريف أبا نمى إكراما بالغا، و خلع على والده سيد بركات و عليه خلعة غالية الثمن لكل واحد منهما ورد إليهما اعتبارهما و مكانتهما و وقرهما، ثم أعاده إلى مكة المكرمة و فى اليوم الذى كان سيدخل فيه الشريف أبو نمى إلى مكة زين أهلها الأزقة و الأسواق و احتفلوا عظيم الاحتفال، و لبس السيد بركات و ابنه الخلع السلطانية التى أنعم بها السلطان و جلسا فى المقام الحنفى بعد أن طافا بالبيت، حيث وفد الناس يزفون التهانى و على أثر تلقى التهانى استقدم الأمير حسين الكردى و أبلغه الأمر السلطانى بشأنه، و أركبه زورقا مضى به تجاه السويس و لكنه ألقى به فى البحر و غرق فى مكان يسمى بيت العجين.
لازمة:
إننا لم نستطع أن نحصل على كتاب تاريخ يبين لنا ما قدمه الشريف أبو نمى إلى السلطان سليم بن بايزيد خان من المخلفات المقدسة المباركة: نوعها و عددها إلا أن هذه المقدسات المباركة توجد ضمن الأشياء المباركة الجميلة التى تحتوى عليها حجرة الأمانات الشريفة الفاخرة، و قد قدم بعض هذه المقدسات المباركة من قبل الأمير المشار إليه ثم حصل على البعض الآخر فيما بعد.
[١] سواء أ كانت المشار إليها أو كانت السيدة زينب و السيدة رقية و السيدة سكينة فمقابرهن فى مصر. و كانت السيدة زينب و السيدة رقية أختى الإمام الحسين لأبوين، و السيدة سكينة كانت بنته من رباب بنت امرئ القيس بن عدى الكلبى.